Le Substrat dans les Anomalies de Construction et d'Expression Grammaticale
اللباب في علل البناء والإعراب
Enquêteur
د. عبد الإله النبهان
Maison d'édition
دار الفكر
Édition
الأولى
Année de publication
١٤١٦هـ ١٩٩٥م
Lieu d'édition
دمشق
بعيدٌ من مَوضِع الْيَاء وَإِن كَانَ المحذوفُ لامه نَحْو شفة رددت الْمَحْذُوف فَقلت شفهيّ وَتقول فِي شاةٍ شاهيّ وَتقول فِي شِية على قَول سِيبَوَيْهٍ وشويّ فتردّ الواوَ وتقلبُ الياءَ ألفا ثمّ واوًا لأنَّ مَا قبلَها لَزِمته الحركةُ بعدَ الْحَذف وردُّ الْمَحْذُوف عارضٍ فَلَا تُعيده إِلَى السكونِ الَّذِي هُوَ الأَصْل وَكَذَلِكَ مذهَبُه فِي يدٍ يَدَوِيّ وقالَ أَبُو الْحسن يُردّ الْمَحْذُوف والسكون فَتَقول وشْييّ ويَدْييّ لأنَّ الحركةَ عرضتْ بعد الْحَذف فردُّ الْمَحْذُوف يردُّ الأصلَ
فصل
إِذا نسيتَ إِلَى فَعيلة كَحنِيفة أَو فُعيلة كَجُهينة حذفتَ الياءَ والتاءَ وأبدلتَ من الكسرة فَتْحة فِرارًا من توالي الكسراتِ والياءات ولَمَّا حُذفت الياءُ بَقِي مثل شَقِرة فأبدلتها فَتْحة واختصَّ ذَلِك بالمؤنَّث لأنَّ ياءه يلزمُ حذفُها فِي النّسَب ١٥٤ والتغييرُ يؤنسُ بالتغيير أوْ لأنَّ المؤنَّث يُخفّفُ لئلاّ يجتمعَ ثِقَلُ اللَّفْظ وَالْمعْنَى فإنْ كَانَت العينُ واوًا نَحْو حَويزة لم يُحذَف لِئَلَّا تنْقَلب الْوَاو ألفا لتحركها وانفتاح مَا قبلهَا وإنْ كانَ مضاعفًا نَحْو مُديدة لم يُحذف كَيْلا يلزمَ الْإِدْغَام وَقد خرجَ مِنْهُ شيءٌ على الأَصْل فَقَالُوا فِي السَّلفية سَلِيقيّ فأمَّا فَعُولة نَحْو شَنُوءة فمذهب سِيبَوَيْهٍ الحذفُ والفتحُ فَتَقول شَنَئيّ فِرارًا من ثِقَل الضمِّ وَالْوَاو وَالْكَسْر وَالْيَاء وَقَالَ المبرِّج لَا يُغيَّر لأنَّ الْوَاو لَا تَثْقُل فِي النّسَب
فصل
وأمَّا مَا لَا تاءَ فِيهِ نَحْو وقُريش فالجيِّد أنْ لَا يُغيّر لِمَا ذكرنَا من أَن التنقل مَعَ التَّأْنِيث أَكثر وَأَن التَّغْيِير يؤنس بالتغيير وَقد جَاءَ شَيْء مِنْهُ محذوفًا قَالُوا ثقفيّ وسُلّميّ تَشْبِيها لَهُ بفَعِيلة
فصل
فإنْ نسبتَ إِلَى جمع مثل رجال وفرائض رَددته إِلَى الْوَاحِد لوَجْهَيْنِ ١٥٥
أَحدهمَا أنَّ النسبَ يُنقل إِلَى الْوَصْف والوصفُ هُنَا يصير وَاحِدًا لأنَّ الموصوفَ واحدٌ فَيَنْبَغِي أَن يكونَ اللفظُ مُفردا ليطابقَ الْمَعْنى
والثَّاني أنَّ الْجمع والنسبَ مَعْنيانِ زائدان فَلم يُجمعْ بَينهمَا فِرارًا من الثِّقل وَلَا لَبْس لأنَّ الواحدَ المنسوبَ إِلَيْهِ يشتملُ على الْجمع وليسَ المرادُ فِي النسيِ الدَّلالةَ على الْجمع بل النّسَب إِلَى الْجِنْس فَيصير فِي ذَلِك كالتمييز فإنَّ الْوَاحِد فِيهِ يُغْنى عَن الْجمع فأمَّا مدائنيّ وأنباريّ فجازَ لَمَّا سُمِّي الواحدُ بِالْجمعِ
فصل
وَمَا شَذَّ فِي النَّسب يُحفَظُ وَلَا يُقاسُ عَلَيْهِ فَمن ذَلِك قولُهم طَائيّ وأصلُه طَيْئِيّ لأنَّ المنسوبَ إِلَيْهِ طيّء فحذفت الْيَاء الثَّانِيَة وأُبدِلت الساكنةُ ألفا وكأنَّهم هربوا من الأصلِ لما فِيهِ من الثِّقل بكثرةِ الياءات وأنَّ فِي الْهمزَة ثقلًا
2 / 153