162

Le Substrat dans les Anomalies de Construction et d'Expression Grammaticale

اللباب في علل البناء والإعراب

Enquêteur

د. عبد الإله النبهان

Maison d'édition

دار الفكر

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

١٤١٦هـ ١٩٩٥م

Lieu d'édition

دمشق

وإنَّما لم يُتَعَجَّب من الألوان لأنَّ الأَصْل فِيهَا أَن تكون على أَكثر من ثَلَاثَة أحرف نَحْو (ابيضَّ) و(أحمرّ) وَمثل ذَلِك لَا يُعدَّى بِالْهَمْزَةِ
وَقَالَ الكوفيَّون يجوز فى الْبيَاض والسواد لِأَنَّهُمَا أصلا الألوان وَقد جَاءَ فى الشّعْر (أبيضُهم) و(أبيضُ من كَذَا) و(أسودُ من كَذَا) وَهَذَا مَذْهَب ضَعِيف لما تقدَّم وجَعْلُ الْبيَاض والسواد أصلين دَعْوَى لَا دَلِيل عَلَيْهَا وَلَو صحتّ لم يستقم قَوْلهم فِيهَا وَمَا جَاءَ فِي الشّعْر فَهُوَ إمَّا شاذّ أَو يكون (مِنْهُ) الَّتِي بعده صفةٌ لَهُ أَو يكون (أفعل) لَا يُرَاد بِهِ الْمُبَالغَة
فصل
وَلَا يُبنى فعل التعجبَّ من الْعُيُوب الظَّاهِرَة كالْحول والعَوَر لوَجْهَيْنِ
أحدُهما أَن فعل هَذِه الْعُيُوب فِي الأَصْل زَائِد على ثَلَاثَة أحرف نَحْو (احولَّ) و(اعورَّ) فَلَا يصحُّ زِيَادَة همزَة التعجُّبَّ عَلَيْهِ وَمَا جَاءَ مِنْهُ على ثَلَاثَة أحرف فمعدول بِهِ عَن أَصله وَلِهَذَا يصحُّ فِيهِ الْوَاو نَحْو (حول) تَنْبِيها على أنَّه فِي حكم (احولَّ) وَمَا جَاءَ مِنْهُ ثلاثيًا لَا غير نَحْو (عمي) فَمَحْمُول على الْبَاقِي

1 / 201