8

Le noyau de la syntaxe, qui préserve des erreurs de langage dans la tradition et le Livre

لباب الإعراب المانع من اللحن في السنة والكتاب

Régions
Égypte
Empires
Ottomans

واعلم أن الفعل على قسمين : لازم ومتعد(77) ، فاللازم : ما يلزم نفس الفاعل ولا يتعدى عنه إلى غيره ، نحو : قام وغضب ، وجاء ، وذهب ، فإذا لم تسم الفاعل ضممت أول هذه الأفعال وكسرت ما قبل آخرها ، فتقول : ذهب بزيد } وجيء يومئذ بجهنم { (78) ونحو ذلك .

وأما المتعدي : فمنه ما يتعدى إلى مفعول واحد ، نحو : ضرب زيد عمرا ، فإذا لم يسم الفاعل قلت : ضرب عمرو وحذفت زيدا وأقمت عمرا مقامه.

ومنه ما يتعدى إلى مفعولين ، نحو: ظننت زيدا عالما، وأعطيت زيدا درهما، ونحو ذلك.

فإذا لم تسم الفاعل قلت : ظن زيد عالما . وأعطي زيد درهما ، ومنه ما يتعدى إلى ثلاثة مفاعيل ، كقولك : أعلم الله زيدا عمرا أخاك ، فإذا لم تسم الفاعل قلت : أعلم زيد عمرا أخاك ، فأقمت المفعول الأول مقام الفاعل .

النوع الثالث : مرفوع بالابتداء نحو : زيد قائم ، فزيد رفع بالابتداء ، وقائم رفع بخبر الابتداء(79) ، والابتداء عامل معنوي لا لفظي .

واعلم أنه قد يحذف المبتدأ من الكلام نحو قوله تعالى : } سورة أنزلناها {(80) (أي : هذه سورة أنزلناها)(81) وكذلك نحو ق ول يعقوب : } فصبر جميل { (82) أي : أمري صبر جميل (83).

النوع الرابع : مرفوع برجوع الهاء إليه نحو قولك : زيد ضربته ، وعمرو(84) أكرمته ، رفعت زيدا وعمرا برجوع الهاء (إليهما ، ولولا الهاء)(85) لكانا منصوبين(86) ، قال الله تعالى : }سورة أنزلناها {(87) . وقال : } أم السماء بناها {(88) فرفع ( السماء ) و( سورة ) لرجوع الهاء إليهما .

النوع الخامس : مرفوع ب (كان) وأخواتها وهي : كان ، وصار ، وأصبح ، وأمسى ، وظل ، وبات ، وما زال ، وما دام وما برح ، وما فتئ ، وما انفك ، وليس ، وما يتصرف منها ، نحو : يكون ويصير ونحوهما(89)، فجميع هذه ترفع الأسماء وتنصب الأخبار ، تقول : كان زيد قائما ، وصار زيد أميرا .. إلى آخره .

النوع السادس : مرفوع ب ( ما ) النافية

كقولك: ما زيد قائما ، فرفعت الاسم تشبيها ب (ليس) على لغة أهل الحجاز(90) ، قال الله تعالى: } ما هذا بشرا { (91) وقال : } ما هن أمهاتهم { (92) .

قال شيخنا رحمه الله تعالى : فإن كان الكلام منقوضا ب (إلا ) نحو ما زيد إلا قائم رفعت الخبر(93) ، قال تعالى : } وما أمر نا إلا واحدة { (94).

Page 16