Lubab
لباب اللباب في بيان ما تضمنته أبواب الكتاب من الأركان والشروط والموانع والأسباب
[376]
وإن استفاد مالا، وإن كان له مال رجع وإن لم يشهد فليس له رجوع حتى يحلف أنه ما أسلفه إلا ليرجع به عليه، وإن أسلفه وله مال ناض فليس له رجوع؛ لأنه متطوع لأن اليتيم غير محتاج لسلفة وإنما له الرجوع إذا كان ماله سلعا كسدت أو أصولا في بيعها طول وعلى الوصي أن يشهد لمحجوره بما له في يده فإن أبى جبره الحاكم، وإذا حاسب الوصي اليتيم بعد انطلاقه وأشهد بقبض ماله قبله وببراءته برئ ولا قيام له عليه فيما أقر بقبضه، وكذلك في إسقاط دعاويه عنه، قال ابن الهندي: ولا تصلح أن تكون محاسبته له في عقد الإطلاق ولا في فوره إذ يتهم أن يكون إنما أطلقه على أنه يبرئه، فإن قام اليتيم وادعى أن ما أقر به ليس على وجهه لم يكن له ذلك إلا أن يثبت أنه حين إطلاق الوصي له بحال سفه، فيرجع إلى الولاية وإن لم يكن عند الوصي مدفع ويسقط عنه ما أشهد به على نفسه تكون تهمة موجبة لعزل الوصي وتقديم غيره.
الفصل الثالث: في التنازع:
وإذا تنازع الوصيان فأراد أحدهما إطلاق المحجور وأبى الآخر لم ينطلق إلا بإطلاقهما أو بإطلاق الحاكم ولو اختلفا عند من يكون المال فقال مالك: عند أعدلهما ولا يقتسمانه قال ابن القاسم: فإن استويا في العدالة جعله الإمام عند أحرزهما. ابن الماجشون. فإن اقتسما المال ضمناه، وإن هلك ما بيد أحدهما ضمنه الآخر وإذا تنازع المحجور مع الوصي في قدر النفقة فالوصي مصدق فيما يشبه كما تقدم، فإن تنازعا في وقت موت الأب لأجل كثرة النفقة فالقول قول اليتيم ولو تنازعا في الدفع، فالقول قول اليتيم أيضا، فإن طال الزمان كالعشرين والثلاثين سنة فهل يكون القول قول الوصي أو لا، قولان: الأول: حكاه ابن المواز عن مالك ونحوه حكاه ابن يونس والثاني: حكاه ابن العطار قال: وبه القضاء.
[376]
***
Page 372