Lubab
لباب اللباب في بيان ما تضمنته أبواب الكتاب من الأركان والشروط والموانع والأسباب
[346]
العاشر: اختيار الأولياء لواحد من الجماعة المدعى عليهم وذلك مسقط للقود عن بقيتهم.
الحادي عشر: عفو المجني عليه وسواء ثبت الجرح ببينة أو بإقرار أو يضرب مائة ويسجن عاما.
الثاني عشر: صحة المدمى صحة بينة.
الثالث عشر: حلف بعض المستحقين للدم.
الرابع عشر: ميراث القاتل بعض دمه كرجل قتل أباه فاستحق إخوته ديته ثم مات بعضهم.
الخامس عشر: أن يكون الولي ابن القاتل وقد قال مالك يكره أن يحلفه فكيف يقتله.
تنبيه: قد تكون أشياء من العمد لا قود فيها كالمتصارعين يصرع أحدهما الآخر، أو يتراميا بالشيء أو يأخذ برجله على وجه اللعب فيموت، قال مالك: وفي ذلك الدية مخمسة.
الفصل الثاني: في قتل الخطأ:
يتعلق النظر فيه أيضا بالموجب والموجب.
فالموجب: هو القتل، والخطأ هو الفعل غير مقصد إما مباشرة كسقوطه عليه، وكالمرأة تتقلب على ولدها وهي نائمة وشبه ذلك إما تسببا كإهمال الصئول وإهمال الحائط المائل، قال ابن القاسم في الجمل الصئوم والثور النطاح إذا عرف بالعداء تقدم إلى صاحبه، فإن عقر بعد التقديم ضمن كاتخاذ الكلب العقور بموضع لا يجوز له، قال: ولا يثبت ذلك إلا بعدلين ولا قسامة فيما أصابته العجماء فإن شهد بذلك عدل حلف الولي معه يمينا واحدا واستحق ديته فما بلغ الثلث فعلى العاقلة، وفي دونه ففي ماله وأما الحائط المائل المخوف إن أشهد على صاحبه ثم أصاب أحدا فربه ضامن، وإن لم يشهد عليه لم يضمن. ابن شاس. قال ابن القاسم: لا ضمان على الطبيب ولا على الحجام والخاتن والبيطار إن مات حيوان مما صنعوا إن لم يخالفوا، قال مالك: ومعلم الكتاب والصنعة إن ضرب صبيا بما يعلم أنه من الأدب فمات لم يضمن، وإن ضرب لغير الأدب تعديا أو تجاوزا في أدبه ضمن، وكذلك الطبيب يعالج إنسانا فيؤتى عليه فإن لم يكن له علم بذلك وإنما فيه دخل جراءة
[346]
***
Page 342