321

Lubab

لباب اللباب في بيان ما تضمنته أبواب الكتاب من الأركان والشروط والموانع والأسباب

Régions
Tunisie
Empires & Eras
Hafcides

[326]

كتاب التفليس

هو تفعيل من الفلس وهو العدم مأخوذ من الفلوس أي أن هذا صار ذا فلوس بعد أن كان ذا ذهب.

وحقيقته شرعا: الحجر على المديان.

حكمة مشروعيته: صيانة الأموال على أربابها.

ركناه: المفلس بفتح اللام، والمفلس بكسرها.

الأول: المفلس:

وهو المديان وإذا كان الرجل عليه ديون قد حلت أو حل بعضها والتمس من حل دينه الحجر عليه مكن من ذلك ولا حجر في الدين المؤجل لكن يحل بالفلس إذا استغرقت الديون الحالة ما بيده، وكذلك إن ظهر منه إتلاف يخاف معه أو يتلف ما بيده قبل حلول الأجل فيفلس إلا أن يضمن أو يجد ثقة يتجر له فيه.

الثاني: المفلس:

وهو القاضي قال ابن الماجشون: وحبس المديان رأس تفليسه ومثله لمالك في الموازية وفيها عنه أيضا إذا قام الغرماء وبينوا على تفليسه قال محمد: وحالوا بينه وبين ماله، قال ابن القاسم: أو تشاوروا في ذلك فذلك حد التفليس قال أصبغ: أو يجتمعوا فيأخذوا ما في حانوته فتحاصصوا فيه ويطلقونه ليأسهم من ماله وإن أراد بعض الغرماء تفليسه فله ذلك وإن كره غيره.

اللواحق

وهي ما يترتب على الحجر ويترتب عليه أربعة أحكام:

الأول: حبسه إلى ثبوت فقره أو يطول سجنه:

فإن طلب أن يعطى حميلا ويخرج ليثبت عدمه، فقال ابن القاسم: يمكن من ذلك، وقال سحنون: لا يمكن من ذلك يريد لما يلزمه من اليمين عند ثبوت عدمه والحميل

[326]

***

Page 322