Lubab
لباب اللباب في بيان ما تضمنته أبواب الكتاب من الأركان والشروط والموانع والأسباب
[314]
الرواية المشهورة ولو كان خصامه مع الوكيل فقال موكلك أبرأني فقال ابن كنانة يحلف الوكيل ما علم ببراءته ويأخذ إلا أن يكون موكله قريبا فيكتب إليه فيحلف، وقال ابن القاسم: لا يحلف الوكيل وينتظر صاحب الحق ولو أجاب إلى أداء الحق، لكنه إن سأل النظرة أنظره القاضي بقدر ما يراه وقيل ذلك إلى صاحب الحق وإن ادعى العدم وليس عنده غير الأصول أجله في إثبات ذلك بقدر ما يراه فإذا أثبت ذلك أعذر فيه إلى الطالب فإن سلمه أو عجز عن الدفع حلفه وسرحه وأجله في بيع الأصول نحوا من شهرين وأخذ منه حميلا بالمال ثم يأمره بعد الأجل بالبيع فإن أبى ضيق عليه بالسجن والضرب وأما الإنكار فيشترط أن يكون صريحا فلا يقبل منه أن يقول ما أظن أن له عندي شيئا ولو قال: لا حق له عندي، فقال ابن القاسم: لا يسمع منه ذلك، وقال مطرف وابن الماجشون: يسمع ثم إذا أنكر فإن أتى الطالب بالبينة أعذر فيها للمطلوب فإن سلمها أو ادعى مدفعا وعجز عن إثباته أمره بالإنصاف وإن لم تكن بينة أحلفه بعد ثبوت الخلطة. وأما إن امتنع من الجواب أو قال للقاضي: لا أحاكمه عندك فيجبر على الجواب بالسجن والضرب فإن كانت الدعوى على ميت فلا يسمعها القاضي إلا بعد ثبوت الموت والوراثة وإن أقر الوارث الرشيد بثبوتها لم يفتقر إلى ثبوتها فإذا ثبت وأثبت الدين بالشهادة عنده أعذر فيه إلى الوارث ثم حلف يمين القضاء ولو كان الورثة كلهم كبارا رشداء ولم يدعوا الدفع لا من الميت ولا منهم ففي كتاب ابن شعبان لا تلزمه يمين وظاهر ما في النوادر خلافه، وقال بعض الشيوخ: لا بد من اليمين لاحتمال طروء وارث أو دين وإن كانت على غائب وكانت غيبته بالبلد فقال سحنون: لا تسمع البينة إلا بحضوره إلا أن يتوارى أو يتعذر فيقضى عليه كالغائب وإن كان بغير البلد وكان قريبا كاليومين والثلاثة والطريق مأمونة أعذر إليه في الدين بعد ثبوته فإما قدم أو وكل فإن لم يصل بيعت عليه أصوله ويحكم عليه أيضا في استحقاق الأصول والحيوان والعروض وجميع الأشياء من طلاق وغيره ولا ترجى له حجة وإن كانت غيبته متوسطة كالعشرة أيام حكم عليه فيما عدا الأصول من غير إعذار وترجى له الحجة وإن كانت غيبته بعيدة جدا كالأندلس وطنجة أو كان مفقودا حكم عليه في الأصول وغيرها وترجى له الحجة.
[314]
***
Page 310