Lubab
لباب اللباب في بيان ما تضمنته أبواب الكتاب من الأركان والشروط والموانع والأسباب
[279]
بصنعة أو بغر صنعة وأما الصانع الخاص فهو أمين. ابن شاس. إذا لم ينصب نفسه للصنعة فيده يد أمانة، وكذلك لو دعاه رب السلعة فعمل في بيته، وكذلك إن لازمه صاحبها وإذا أقامت للصانع بينة بالهلاك من غير تفريط ولا تعد لم يضمن، قاله ابن القاسم. وقال أشهب: يضمن، ثم إن أصل القبض على الضمان، ثم إن شهدت بهلاكه بعد تمام العمل، فقال ابن القاسم: لا شيء له من الأجرة. وقال ابن القاسم: له الأجرة. وإذا اشترط الصانع نفى الضمان نفعه على قول أشهب، ولم ينفعه على قول ابن القاسم، وعليه القيمة يوم القبض، إلا أن يقر أن قيمته يوم التلف أكثر فيضمنه ولو ظهر عنده بعد ذلك فقيمته يوم ظهر عنده وإن كانت أقل، وإذا كان عند الأجير المشترك أجر فتلف بأيديهم ضمن هو دونهم، وإذا دفع القصار للثوب إلى قصار آخر وهرب بعدما قبض أجرته ببينة فلربه أخذ ثوبه بلا غرم ويتبع الثاني الأول بحقه، وإن لم تكن له بينة حلف الثاني ما قبض أجرته وأخذ الأقل من أجرته وإجارة الأول، قاله ابن ميسر. وإذا أخطأ القصار فدفع ثوبك بعدما قصره لغيرك فقطعه وخاطه ثم دفع إليك غيره، فإنك ترده ولك أن تضمن القصار قيمته أو تأخذه مخيطا بعد دفع أجرة الخياطة نقصته الخياطة أو زادته ولا ترجع بذلك على القصار.
الفصل الخامس: في التنازع:
وإذا ادعى الصانع الرد فالقول قول رب المتاع عمله بأجر أو بغير أجر. وقال ابن الماجشون: القول قول الصانع، إلا أن يدفعه إليه ببينة، وإذا قال المكتري: ما يغاب عليه رددته صدق مع يمينه كما يصدق في تلفه وإن قبضه ببينة. وقال أصبغ: إن قبضه ببينة لم يبرأ إلا ببينة، وإن صدق في التلف وإذا استأجر رجلا على توصيل الكتاب إلى بلد فالقول قوله في توصيله في أمد يصل في مثله، ويدفع إليه الكراء، وكذلك الحمول، قاله ابن القاسم، ولو أمر رب الثوب الغسال بدفع الثوب إلى الكماد فادعى دفعه وأكذبه الكماد أو ادعى ضياعه ففي قبول قوله قولان لابن الماجشون وأصبغ، وإذا قال: استودعتك، وقال الصانع: أجرتني، فقال مالك: الصانع مصدق، وقيل: بل مدعي، وإذا قال: أمرتك بصبغ الثوب أحمر، وقال الصباغ: بل أخضر، فالصباغ مصدق مع يمينه، إلا أن يصبغه صبغا لا يشبه مثله، فيصدق ربه مع يمينه وإذا اختلفا في قدر
[279]
***
Page 275