224

Lubab

لباب اللباب في بيان ما تضمنته أبواب الكتاب من الأركان والشروط والموانع والأسباب

Genres

[229]

لكل واحد ما ينتفع به. ومنها الحوانيت فإن كانت في سوق واحد أو في سوقين تتفاوت فيها الأغراض جمعت وإلا فلا، ولا تجمع الديار إليها. قال اللخمي: وقد يستحب جمعها إلى ديار الغلة إذا قيل أن الغرر في ذلك يسير، قال: ويسأل أهل المعرفة في الفندق والحمام، فإن قالوا: تتفاوت معرفتهما جمعا. ومنها الأبرحة وهي جمع براح بالفتح، وهي الفدادين، فإن كان بعضها قريبا من بعض وكانت في الكرم سواء جمعت وجعل نصيب كل واحد في موضع. قال ابن القاسم: ولم يحد لنا مالك في القرب حدا، وأرى الميل ونحوه قريبا في البساتين والأرضين، فإن كانت الأبرحة مختلفة وهي متقاربة وكانت في الكرم سواء، وبينهما تباعد كاليوم قسم كل براح على حدته. ومنها الجنان والنخيل والزيتون والكرم وكل واحد منها صنف لا يجمع مع الآخر بالحس. وكذلك الشجر الفاكهة هي أيضا صنف وإن اختلفت في أنفسها كتفاح ورمان وخوخ وغير ذلك، واختلف إذا تراضوا بالقرعة فأصل ابن القاسم المنع، وأصل أشهب الجواز، ووقع لابن القاسم في رجلين بينهما نخلة وزيتونة لا بأس أن يقسماهما بالتراضي إذا اعتدلتا وإن أبيا لم يجبرا، فإن لم يعتدلا باعاهما أو تقاوماهما فقوله: إذا اعتدلتا يدل على أنه أراد القسمة بالقرعة لأن قسمة التراضي لا يشترط فيها ذلك. قال بعضهم: هذا منه نزوع إلى قول أشهب، وحمله اللخمي على أنه أجازه للضرورة فيما قل، وقيل: بل أراد قسمة التراضي، وإذا كان في الجنة أشجار من فواكه مختلفة الثمار قسم بالقيمة ولا يجمع ما يسقى بالنضح مع ما يسقى بالعين ولا يقسم البعل مع السقي وإن تقاربت الحوائط ويقسم كل واحد على حدة إلا أن يتراضوا بالجمع. قال سحنون: وذلك بغير قرعة. ومنها العيون والآبار وقد منع في المدونة من قسم أصلها قال: وإنما يقسم شربها بالقلد.

الجنس الثاني: الحيوان: والرقيق كلهم صنف يجمعون في القسم عند ابن القاسم اللخمي. قال ابن القاسم: الخيل والبراذين صنف يجمعان ولا تجمع البغال إلى الحمير والإبل إن تقاربت ولم يجز سلم بعضها في بعض جمعت وإن تباينت وجاز سلم بعضها في بعض جمعت على أحد قولي ابن القاسم، وإن كان الجيد يحمل القسم وحده وعلى قوله الآخر لا يجوز إلا أن يحمل القسم على كل صنف بانفراده، وعلى قول أشهب لا يجوز بالجبر وإن لم يحمل القسم على الانفراد.

[229]

***

Page 225