[تعليق على «التنبيه على أوهام أبي علي في أماليه» للبكري]
* ص ٨٥:
الكلامُ على بيت الفرزدق:
يُفلِّقْنَ هامًا لم تنله سيوفُنا ... بأسيافنا هام الملوك القَماقم (^١)
أنكر البكري على القالي قوله: «إن الهام مؤنثة، لم يؤثر عن العرب فيها تذكير».
واحتج البكري بأن القالي نفسه يروي للنابغة (^٢):
بضربٍ يُزيل الهام عن سَكناته ... وطعنٍ كإيزاغ المخاضِ الضوارب
ويروي لعنترة (^٣):
والهامُ يَنْدُر في الصعيد كأنما ... تلقى السيوفُ به رُؤوس الحنظل
ويروي لطُفيل (^٤):
بضربٍ يزيل الهام عن سكناته ... ويَنقَع من هام الرجال بمَشْرَب
أقول: أما البيت الأول فقد يقال: إن الهام فيه عبارة عن جمع هامة، وهي الطائر الذي كانت العرب تزعم أنه يخرج من رأس المقتول.