118

Letters and Fatwas of Abdul Aziz Al Sheikh

رسائل وفتاوى عبد العزيز آل الشيخ

Genres

ومن العبادات المشروعة في هذا الشهر الكريم عبادة القيام، قيام الليل فإنه دأب الصالحين، وقد شرعه الله لنبيه ﷺ ولأمته في كل أيام العام، بل كان واجبا عليهم ثم خفف الله عنهم يقول الله: ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (١) .
وقد أثنى الله على عباده المؤمنين بقيام الليل فقال: ﴿كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ (٢) .
وصلاة الليل هي أفضل الصلوات بعد الفرائض؛ فعن أبي هريرة ﵁، قال: «سئل رسول الله ﷺ أي الصلاة أفضل بعد المكتوبة؟ قال: الصلاة في جوف الليل (٣)» الحديث رواه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي.
والأفضل تأخير قيام الليل إلى جوف الليل لمن وثق بالقيام؛ فعن جابر بن عبد الله ﵄: أن النبي ﷺ قال: «أيكم خاف أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر، ثم ليرقد، ومن وثق بقيام من آخر الليل فليوتر من آخره، فإن قراءة آخر الليل محضورة، وذلك أفضل (٤)» رواه مسلم والترمذي وابن ماجه وأحمد.

(١) سورة المزمل الآية ٢٠
(٢) سورة الذاريات الآية ١٧
(٣) صحيح مسلم الصيام (١١٦٣)، سنن أبو داود الصوم (٢٤٢٩)، مسند أحمد بن حنبل (٢/٣٠٣) .
(٤) صحيح مسلم صلاة المسافرين وقصرها (٧٥٥)، سنن الترمذي الصلاة (٤٥٥)، سنن ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (١١٨٧)، مسند أحمد بن حنبل (٣/٣٤٨) .

1 / 117