Lessons of Sheikh Ibrahim Al-Fares
دروس للشيخ إبراهيم الفارس
Genres
كيفية مواجهة الحملات النصرانية
السؤال
لو كنت أريد أن أكون حملة ضد النصرانية، فكيف يكون تكوينها، وما كيفية الهجوم عليهم؟
الجواب
إن النصارى عندهم جهود هائلة في سبيل مناهجهم، لكن سأذكر لكم نموذجًا واحدًا: ألبانيا دولة فقيرة للغاية، وأحد الإخوة ذهب إلى ألبانيا للمشاركة في إقامة دورة هناك، يقول: تصور أننا ثلاثة أيام لم نأكل الشمام والخبز، لأنه ليس عند ناشئ، لا يوجد غير خبز وجراوة، نذهب إلى البقالة فلا نجد إلا علبة أو علبتين أو ثلاثة، فهي دولة فقيرة، واستغل الغرب هذا الفقر المدقع عند هذه الدولة، فقالوا: تعالوا، نحن نعلم أبناءكم وندرسهم منذ التمهيدي إلى الجامعة، لكن بشرط: أن تجعلوهم في أيدينا ولا تتدخلوا في شيء، فيقول: إن الحكومة الألبانية كادت توافق، فبدأت حملة من بعض الإخوة في مسألة مساعدة التلاميذ عن طريق تأمين حقيبة وملابس وكتيبات ودفاتر وأقلام لهؤلاء حتى يواصلوا الدراسة، وفعلًا نجحت هذه الحملة، وتم تعميم أكثر من مائة حقيبة دراسية لهؤلاء.
ومن النماذج كذلك البابا يقول: إنه من أشهر البابوات في سبيل الدعوة إلى النصرانية في الدول الفقيرة، قام بزيارة لألبانيا، وكان يلتقي بالفقراء، لاحظوا زعيم النصرانية يلتقي بالفقراء ويسلم عليهم ويمسح على رأس الطفل ويجلس معه ويقبله، وهو عندما يقبل هذا الطفل ليس لدعوة هذا الطفل فقط، بل يعرف أن هناك آلاف أو مئات الألوف من الناس ينظرون إلى صورته وهو يفعل ذلك، فما الذي يفعل؟ طبعًا يعطيه سلسالًا ذهبيًا فيه الصليب، أو يعطيه هديةً أو لعبة فيها صليب، أو يعطيه لباسًا فيه صليب ويلبسه إياه، يقول هذا: فالبابا عن طريق هذه الزيارة نشر عددًا هائلًا من الوسائل الدعوية النصرانية، يقول: نحن الآن بدأنا في طبع نماذج محاربة لهذا المنهج، يعني مثلًا باللغة الألبانية: أنا أحب الإسلام، فنعطيه إياها ويلصقها على سيارته، مثلًا شيء يعلق في السيارة فيه آية الكرسي، أو فيه دعاء باللغة الألبانية أو فيه كذا، فأقول: قضية الحرب المضادة موجودة، لكن الحرب المضادة الأساسية هي أن تكون أنت متمسكًا بدينك، وتدعو إلى دين الله، هذا بحد ذاته هو أشد ما يضايق النصارى، فإن أشد ما يضايق النصارى هو هذا المنهج: أن تدعو إلى دين الله ﷾؛ لأنك في هذه الحالة تسحب البساط من تحت أرجلهم شيئًا فشيئًا.
أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم، فاستغفروه إنه الغفور الرحيم، والله ﷾ أعلم.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.
12 / 24