1214

Lueurs des Perles dans la Révélation des Voiles du Résumé

لوامع الدرر في هتك استار المختصر

Enquêteur

دار الرضوان

Maison d'édition

دار الرضوان،نواكشوط- موريتانيا

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Lieu d'édition

لصاحبها أحمد سالك بن محمد الأمين بن أبوه

ما دام في موضع إيقاعها، وفيه دليل لمن يُفَضِّل الصالحين من بني آدم على الملائكة؛ لأنهم يكونون في اشتغالهم والملائكة تستغفر لهم.
وضجعة بين صبح وركعتي الفجر؛ يعني أنه يكره فعل ضجعة بكسر الضاد؛ أي على يمينه بين صبح وركعتي الفجر لمن فعلها استنانا لا للاستراحة، وممن كرهها ابن مسعود ﵁، وفي الخبر: (إذا صلى أحدكم الفجر فليضطجع عن يمينه (^١»، ولم يصحبه عمل، وفتح الضاد هنا غير مناسب لاقتضائه أن الكراهة متعلقة بوضع الجنب بالأرض على أي صفة، والمقابل إنما يقول بالأيمن، ومن المدونة قال ابن القاسم: لا بأس بالضجعة بين ركعتي الفجر وصلاة الصبح إن لم يرد فصلا بينهما، وإن أراد ذلك فلا أحبه. أبو محمد: لا يفعل ذلك استنانا؛ لأن النبي ﷺ لم يفعله استنانا. وفي الشبراخيتي: وأما فعله ﷺ لها فإنما كان ينتظر المؤذن حتى يأتيه، كما قاله أبو محمد. انتهى.
والوتر سنة آكد: الوتر بفتح واو وتكسر كما للشيخ إبراهيم؛ يعني أن الوتر سنة آكد أي أشد تأكيدا مما بعده؛ لأنه قيل بوجوبه عينا، والعيد قيل بوجوبه كفاية، والعمرة آكد من الوتر، وآكد من العمرة ركعتا الطواف لجزم المصنف بالسنية فيها، وحكايته الخلاف في السنية، والوجوب في ركعتي الطواف، وكذا صلاة الجنازة على ما يظهر لذلك أيضا. قاله الشيخ عبد الباقي. وقوله: "وكذا صلاة الجنازة" الخ، هذا هو الذي في المقدمات أنها آكد من الوتر، وفي البيان أنه آكد منها. انظر الحطاب. انتهى.
ابن يونس: الوتر سنة مؤكدة لا يسع تركها أحدا. سحنون: يجرح تاركه. ابن عرفة: اعتذر بعضهم عن التجريح؛ بأن تركه علامة استخفافه بأمور الدين. وقال أصبغ: يؤدب. المازري: لاستخفافه بالسنة كقول ابن خويزمنداد: تارك السنة فاسق، وعن بريدة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (الوتر حق فمن لم يوتر فليس منا (^٢»، قالها ثلاثا. أخرجه أبو

(^١) الترمذي، كتاب الصلاة، رقم الحديث: ٤٢٠. ولفظه: إذا صلى أحدكم ركعتي الفجر فليضطجع على يمينه.
(^٢) أبو داود، كتاب الصلاة، رقم الحديث: ١٤١٩.

2 / 395