Lueurs des lumières éclatantes et l'éclairs des secrets traditionnels expliquant la perle précieuse dans le contrat de la secte approuvée
لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية لشرح الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية
Maison d'édition
مؤسسة الخافقين ومكتبتها
Édition
الثانية
Année de publication
1402 AH
Lieu d'édition
دمشق
كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ خَالِدُونَ - لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾ [الزخرف: ٧٤ - ٧٥] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا﴾ [فاطر: ٣٦] وَقَالَ: ﴿فَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يَنْصُرُونَ﴾ [البقرة: ٨٦] وَالْآيَاتُ فِي مِثْلِ هَذَا كَثِيرَةٌ، وَسَأَلَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ أَبَا بَرْزَةَ عَنْ أَشَدِّ آيَةٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى أَهْلِ النَّارِ، قَالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَرَأَ ﴿فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا﴾ [النبأ: ٣٠] فَقَالَ: " هَلَكَ الْقَوْمُ بِمَعَاصِيهِمْ لِلَّهِ ﷿» ". أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَكَذَا الْبَيْهَقِيُّ وَقَالَ: لَمْ أَعْرِفْهُ.
وَفِي الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ﴾ [التوبة: ١١١] . . . إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ [التوبة: ١١١] فَأَشْعَرَتِ الْآيَةُ الْكَرِيمَةُ بِخَطَرِ النَّفْسِ الْإِنْسَانِيَّةِ وَعِظَمِ مِقْدَارِهَا عِنْدَ رَبِّهَا، فَإِنَّ السِّلْعَةَ إِذَا خَفِيَ عَلَيْكَ قَدْرُهَا فَانْظُرِ الْمُشْتَرِي لَهَا مَنْ هُوَ، وَانْظُرْ إِلَى الثَّمَنِ الْمَبْذُولِ فِيهَا مَا هُوَ، وَانْظُرْ إِلَى مَنْ جَرَى عَلَى يَدِهِ عَقْدُ التَّبَايُعِ، فَالسِّلْعَةُ النَّفْسُ، وَاللَّهُ تَعَالَى الْمُشْتَرِي لَهَا، وَالثَّمَنُ جَنَّاتُ النَّعِيمِ، وَالسَّفِيرُ فِي هَذَا الْعَقْدِ خَيْرُ خَلْقِهِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَأَكْرَمُهُمْ عَلَيْهِ وَخَيْرُهُمْ مِنَ الْبَشَرِ وَأَكْرَمُهُمْ عَلَيْهِ.
وَفِي جَامِعِ التِّرْمِذِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " «مَنْ خَافَ أَدْلَجَ، وَمَنْ أَدْلَجَ بَلَغَ الْمَنْزِلَ، أَلَا إِنَّ سِلْعَةَ اللَّهِ غَالِيَةٌ، أَلَا إِنَّ سِلْعَةَ اللَّهِ الْجَنَّةُ» ". قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ، وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «أَمَرَ بِلَالًا يُنَادِي فِي النَّاسِ أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ، وَفِي لَفْظٍ: مُؤْمِنَةٌ» .
وَفِي مُسْلِمٍ عَنِ ابْنِ (عَبَّاسٍ عَنْ) عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵄ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَفِيهِ " «يَا ابْنَ الْخَطَّابِ اذْهَبْ فَنَادِ فِي النَّاسِ أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا الْمُؤْمِنُونَ» " وَفِي الْبُخَارِيِّ مَعْنَاهُ.
وَفِي كِتَابِ صِفَةِ الْجَنَّةِ لِأَبِي نُعَيْمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبَانَ عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: «جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: مَا ثَمَنُ الْجَنَّةِ؟ قَالَ: " لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ» ".
قَالَ الْإِمَامُ الْمُحَقِّقُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي كِتَابِهِ (حَادِي الْأَرْوَاحِ): وَشَوَاهِدُ هَذَا الْحَدِيثِ كَثِيرَةٌ جِدًّا.
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ «أَنَّ أَعْرَابِيًّا جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ إِذَا عَمِلْتُهُ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ، قَالَ: " تَعْبُدُ اللَّهَ
2 / 229