Lueurs des lumières éclatantes et l'éclairs des secrets traditionnels expliquant la perle précieuse dans le contrat de la secte approuvée
لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية لشرح الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية
Maison d'édition
مؤسسة الخافقين ومكتبتها
Édition
الثانية
Année de publication
1402 AH
Lieu d'édition
دمشق
الْيَهُودَ فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ فَيَقُولُ الْحَجَرُ وَالشَّجَرُ يَا مُسْلِمُ هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَاقْتُلْهُ إِلَّا الْغَرْقَدَ فَإِنَّهُ شَجَرُ الْيَهُودِ» " وَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ نَحْوُهُ.
[الثَّانِي فِي قَدْرِ لُبْثِ الدجال وَكَيْفِيَّةِ النَّجَاةِ مِنْهُ]
(الثَّانِي فِي قَدْرِ لُبْثِهِ فِي الْأَرْضِ وَكَيْفِيَّةِ النَّجَاةِ مِنْهُ)
أَمَّا قَدْرُ لُبْثِهِ فِي الْأَرْضِ فَتَقَدَّمَ فِي خَبَرِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ عِنْدَ مُسْلِمٍ وَالتِّرْمِذِيِّ «أَنَّهُ يَمْكُثُ أَرْبَعِينَ يَوْمًا يَوْمٌ كَسَنَةٍ وَيَوْمٌ كَشَهْرٍ وَيَوْمٌ كَجُمُعَةٍ وَسَائِرُ أَيَّامِهِ كَأَيَّامِكُمْ» . وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَ الْإِمَامِ أَحْمَدَ وَمُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ مَرْفُوعًا " «يَخْرُجُ الدَّجَّالُ فِي أُمَّتِي فَيَمْكُثُ أَرْبَعِينَ فَيَبْعَثُ اللَّهُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ ﵇ كَأَنَّهُ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ فَيَطْلُبُهُ فَيُهْلِكُهُ» ".
وَفِي حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ وَابْنِ خُزَيْمَةَ وَالْحَاكِمِ وَالضِّيَاءِ " «إِنَّ أَيَّامَهُ أَرْبَعُونَ سَنَةً كَنِصْفِ السَّنَةِ وَالسَّنَةُ كَالشَّهْرِ وَالسَّنَةُ كَالْجُمُعَةِ وَآخِرُ أَيَّامِهِ كَالشَّرَرَةِ، يُصْبِحُ أَحَدُكُمْ عَلَى بَابِ الْمَدِينَةِ فَلَا يَبْلُغُ بَابَهَا الْآخَرَ حَتَّى يُمْسِيَ» ".
وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي تَأْوِيلِ هَذَا الْحَدِيثِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ هُوَ كِنَايَةٌ عَنِ اشْتِغَالِ النَّاسِ بِأَنْفُسِهِمْ مِنَ الْفِتَنِ حَتَّى لَا يَدْرُوا كَيْفَ يَمْضِي النَّهَارُ فَيَكُونُ مُضِيُّ النَّهَارِ عِنْدَهُمْ كَمُضِيِّ السَّاعَةِ وَالشَّهْرِ كَالْيَوْمِ، وَالسَّنَةِ كَالشَّهْرِ. وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ بَلْ هُوَ عَلَى ظَاهِرِهِ فَقَدْ وَرَدَ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ ﵁ عِنْدَ الْإِمَامِ أَحْمَدَ وَالتِّرْمِذِيِّ فِي أَشْرَاطِ السَّاعَةِ «حَتَّى يَتَقَارَبَ الزَّمَانُ فَتَكُونُ السَّنَةُ كَالشَّهْرِ وَيَكُونُ الشَّهْرُ كَالْجُمُعَةِ وَتَكُونُ الْجُمُعَةُ كَالْيَوْمِ وَيَكُونُ الْيَوْمُ كَالسَّاعَةِ وَتَكُونُ السَّاعَةُ كَالضَّرْمَةِ بِالنَّارِ» .
وَذَكَرَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ أَنَّ الصَّلَاةَ تُقَدَّرُ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ أَيْضًا عَلَى قِيَاسِ مَا مَرَّ. وَاخْتَلَفَ الْجَوَابُ عَنِ اخْتِلَافِ الْحَدِيثَيْنِ فَمِنْهُمْ مَنْ مَالَ إِلَى التَّرْجِيحِ فَعَلَى هَذَا حَدِيثُ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي الْمُسْنَدِ وَمُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَالتِّرْمِذِيُّ فِي سُنَنِهِ فَهُوَ أَقْوَى لِأَنَّهُ أَصَحُّ وَإِنْ كَانَ الثَّانِي أَيْضًا صَحِيحًا فَيُقَدَّمُ عَلَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ مَالَ إِلَى الْجَمْعِ وَطَرِيقُهُ أَنَّ أَيَّامَهُ أَرْبَعُونَ سَنَةً وَتُسَمَّى السِّنِينُ أَيَّامًا مَجَازًا كَمَا يُقَالُ أَيَّامُ ابْنِ الزُّبَيْرِ وَأَيَّامُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَأَيَّامُ بَنِي أُمَيَّةَ، ثُمَّ إِنَّ أَوَّلَ أَيَّامِ السَّنَةِ الْأُولَى كَسَنَةٍ وَثَانِيَهَا كَشَهْرٍ وَثَالِثَهَا كَجُمُعَةٍ وَبَاقِي أَيَّامِهِ
2 / 105