Lueurs des Lumières
لوامع الأنوار
وزعم أنه لو كلف /236 العاجز لحسن، ولو كلف جمع الضدين لحسن، ويحسن تكليف مالايطاق، وأن الاستطاعة مع الفعل، وأن جميع الأوامر تكليف مالايطاق.
وزعم أنه لو عاقب الأنبياء على ذنوب الفراعنة، وأثاب الفراعنة على طاعات الأنبياء، لحسن منه.
وزعم أن الثواب والعقاب ليسا بجزاء على الأعمال.
وزعم أن الفعل خلق لله كسب للعبد؛ وجوز على الله الإلغاز والتعمية.
وزعم أنه لاصيغة للعموم؛ وأبطل أدلة الشرع.
وزعم أنه لانعمة لله على الكافر .
وزعم أنه لايقبح شيء عقلا، ولايحسن عقلا، ولو حسن الكذب وكل القبائح جاز، ولو أظهر المعجز على كذاب جاز.
وزعم أنه يفعل لالغرض.
وزعم أنه يضل عن الدين، وأنه يخلق الكفر في الكافر، ويمنعه الإيمان وقدرة الإيمان، ثم يعاقبه عليه.
وزعم أن اليد، والجنب، والوجه صفات، وأن الاستواء على العرش صفة، وأنه يجوز له أن يؤلم أنبياءه وأصفياءه، والأطفال والمجانين، من غير عوض.
إلى قوله: وغير ذلك من المذاهب، التي يطول تفصيلها؛ ولم يكن له في زمانه سوق، وفشا مذهبه بعده.
ولا شك أنه قفا قريبه أبا موسى، في كيد الإسلام وإذهابه؛ وأكثر أقواله هذه غير معقولة، لاتقبلها العقول السليمة.
إلى آخر كلامه (ع).
[تمويه الأشعرية بالكسب]
هذا، وأما تمويه الأشعرية بالكسب، فرارا على زعمهم من لوازم الجبر، فلا معنى له؛ بل مذهبهم عين مذهب الجبر، فالكسب كما قالت العدلية: أمر لاتحقق له.
وعباراتهم تفيد محض كلام الجبرية؛ فقد فسروا الكسب بما يرجع إلى المحلية، وجعلوا العبد محلا لما يخلقه الله ويوجده على زعمهم فيه من الأفعال؛ وليس العبد عندهم بموجد لطاعته، ولا معصيته، ولا قدرة له مؤثرة في شيء من الأعمال.
وقد اعترف محققوهم بفساد ماتستروا به من الكسب؛ وإليك نصوصهم في ذلك المقال.
Page 237