============================================================
مكتبة القاهرة وصية وارشار: إياك أيها الأخ أن تصفى إلى الواقعين فى هذه الطائفة المتهزثين بهم لثلا تسقط من عين الله وتتوجب المقت من الله فإن هؤلاء القوم جلسوا مع الله على حقيقة الصدق وإخلاص الوفاء ومراقبة الأنفاس مع الله قد لموا قيادهم إليه، وألقوا أنفسهم سلما بين يديه تركوا الانتصار لنفوسهم حياء من ربوبيته واكتفاء بقيوميته فقام لهم بأوفى ما يقومون لأنفسهم، وكان هو المحارب عنهم لمن حاربهم، والمغالب لمن غالبهم، ولقد ابتلى الله هذه الطائفة بالخلق خصوصا أهل العلم الظاهر، فقل أن تجد منهم من شرح الله صدره للتصديق بولى معين، بل يقول لك: نعم إن الأولياء موجودون، ولكن أين هم؟ فلا تذكر له أحد إلا وأخذ يدفسع خصوصية الله فيه طلق اللسان بالاحتجاج عاريا من وجود نور التصديق فأحذر من هذا وصفه وفر منه فرارك من الأد، جملنا الله واياك من المصدقين لأولياثه بمنه وكرم
Page 149