566

Les Subtilités des Connaissances sur Ce Qui Concerne les Fonctions des Saisons de l’Année

لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف

Enquêteur

طارق بن عوض الله

Maison d'édition

المكتب الإسلامي

Édition

الأولى

Année de publication

1427 AH

Lieu d'édition

بيروت

مجلس في ذكر التوبة والحث عليها قبل الموت وختم العمر بها والتوبة وظيفة العمر وهي خاتمة مجالس الكتاب
خرّج الإمام أحمد والترمذي وابن حبان في «صحيحه» من حديث ابن عمر عن النبي ﷺ، قال: «إنّ الله ﷿ يقبل توبة العبد ما لم يغرغر» (^١). وقال الترمذي: حديث حسن.
دلّ هذا الحديث على قبول توبة الله ﷿ لعبده ما دامت روحه في جسده لم تبلغ الحلقوم والتراقي. وقد دلّ القرآن على مثل ذلك أيضا؛ قال الله ﷿: ﴿إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولئِكَ يَتُوبُ اللهُ عَلَيْهِمْ وَكانَ اللهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ [النّساء: ١٧].
وعمل السّوء إذا أفرد دخل فيه جميع السيئات؛ صغيرها وكبيرها. والمراد بالجهالة الإقدام على السّوء، وإن علم صاحبه أنّه سوء؛ فإنّ كلّ من عصى الله فهو جاهل، وكلّ من أطاعه فهو عالم.
وبيانه من وجهين:
أحدهما: أن من كان عالما بالله تعالى وعظمته وكبريائه وجلاله فإنّه يهابه ويخشاه؛ فلا يقع منه مع استحضار ذلك عصيانه، كما قال بعضهم: لو تفكّر

(^١) أخرجه: أحمد (١٥٣، ٢/ ١٣٢)، والترمذي (٣٥٣٧)، وابن ماجه (٤٢٥٣).
وحسنه الألباني في «تخريج المشكاة» (٢٤٤٩، ٢٣٤٣).

1 / 577