473

Les Subtilités des Connaissances sur Ce Qui Concerne les Fonctions des Saisons de l’Année

لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف

Enquêteur

طارق بن عوض الله

Maison d'édition

المكتب الإسلامي

Édition

الأولى

Année de publication

1427 AH

Lieu d'édition

بيروت

فهذه أعياد المسلمين في الدنيا، وكلّها عند إكمال طاعة مولاهم الملك الوهّاب، وحيازتهم لما وعدهم من الأجر والثواب.
مرّ قوم براهب في دير، فقالوا له: متى عيد أهل هذا الدّير؟ قال: يوم يغفر لأهله.
ليس العيد لمن لبس الجديد، إنّما العيد لمن طاعاته تزيد. ليس العيد لمن تجمّل باللباس والركوب، إنّما العيد لمن غفرت له الذنوب. في ليلة العيد تفرّق خلع العتق والمغفرة على العبيد؛ فمن ناله منها شيء فله عيد، وإلاّ فهو مطرود بعيد.
كان بعض العارفين ينوح على نفسه ليلة العيد بهذه الأبيات:
بحرمة غربتي كم ذا الصّدود … ألا تعطف عليّ ألا تجود
سرور العيد قد عمّ النّواحي … وحزني في ازدياد لا يبيد
فإن كنت اقترفت خلال سوء … فعذري في الهوى أن لا أعود
وأنشد غيره:
للناس عشر وعيد … وأنا فقير وحيد
يا غايتي ومناي … قد لذّ لي ما تريد
وأنشد الشّبليّ:
ليس عيد المحبّ قصد المصلّى … وانتظار الأمير والسلطان
إنّما العيد أن تكون لدى الح … بّ كريما مقرّبا في أمان
وأنشد:
إذا ما كنت لي عيدا … فما أصنع بالعيد

1 / 484