438

Les Subtilités des Connaissances sur Ce Qui Concerne les Fonctions des Saisons de l’Année

لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف

Enquêteur

طارق بن عوض الله

Maison d'édition

المكتب الإسلامي

Édition

الأولى

Année de publication

1427 AH

Lieu d'édition

بيروت

«صوم شهر الصّبر وثلاثة أيام من كلّ شهر صوم الدّهر، ويذهب مغلة الصّدر.
قلت: وما مغلة الصدر؟ قال: رجس الشيطان» (^١). وفيه أيضا: عن رجل، عن النبي ﷺ، قال: «صيام شهر الصّبر وثلاثة أيام من كلّ شهر يذهبن كثيرا من وحر الصّدر» (^٢). وفي غير هذه الرواية: «وغر الصّدر»، وهما بمعنى واحد، يقال: وحر صدره ووغر، إذا كان فيه غلّ وغشّ. وقيل: الوحر:
الغلّ، والوغر: الغيظ.
وقد كان النبي ﷺ يتحرّى صيام ثلاثة أيام من كلّ شهر، وكذلك كان إبراهيم ﵇. كما خرّجه ابن ماجه من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص مرفوعا، قال: «صيام إبراهيم ثلاثة أيام من كلّ شهر، صام الدّهر وأفطر الدّهر».
وفي «السنن» عن حفصة ﵂: «أنّ النبي ﷺ كان يصوم العشر وعاشوراء وثلاثة أيّام من كلّ شهر» وفي إسناده اختلاف (^٣).
وفي «صحيح مسلم» عن عائشة ﵂ «أنّ النبي ﷺ كان يصوم ثلاثة أيام من كلّ شهر. قيل لها: من أيّه كان يصوم؟ قالت: كان لا يبالي من أيّه صام» (^٤) ففي هذا الحديث أنّه ﷺ لم يكن يبالي من أيّ الشهر صام الأيام الثلاثة.

(^١) أخرجه: أحمد (٥/ ١٥٤).
(^٢) أخرجه: أحمد (٥/ ٣٦٣).
وقد روى عن عليّ مرفوعا كما في «مسند البزار» (٨٦٢ - البحر الزخار)، و«مسند أبي يعلى» (٤٤٢).
ورجح أبو حاتم في «العلل» لابنه (٧٠٦) أنه موقوف على عليّ ﵁.
(^٣) أخرجه: النسائي (٤/ ٢٢٠).
وقال الزيلعي في «نصب الراية»: «ضعيف». وراجع: «الإرواء» (٩٥٤).
(^٤) أخرجه: مسلم (٣/ ١٦٦) (١١٦٠)، وابن ماجه (١٧٠٩).

1 / 449