390

Les Subtilités des Connaissances sur Ce Qui Concerne les Fonctions des Saisons de l’Année

لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف

Enquêteur

طارق بن عوض الله

Maison d'édition

المكتب الإسلامي

Édition

الأولى

Année de publication

1427 AH

Lieu d'édition

بيروت

﴿وَهُدىً لِلْعالَمِينَ (٩٦) فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِنًا﴾ [آل عمران:
٩٦ - ٩٧]. وقال تعالى: ﴿وَإِذْ بَوَّأْنا لِإِبْراهِيمَ مَكانَ الْبَيْتِ أَنْ لا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطّائِفِينَ وَالْقائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ (٢٦) وَأَذِّنْ فِي النّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالًا وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ﴾ [الحج: ٢٦ - ٢٧].
فعمارة سائر المساجد - سوى المسجد الحرام - وقصدها للصّلاة فيها، وأنواع العبادات من الرّباط في سبيل الله تعالى، كما قال النبي ﷺ في إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد، وانتظار الصّلاة بعد الصّلاة: «فذلكم الرّباط، فذلكم الرّباط، فذلكم الرّباط» (^١).
فأمّا المسجد الحرام بخصوصه فقصده لزيارته وعمارته بالطّواف الذي خصّه الله به من نوع الجهاد في سبيل الله ﷿.
وفي «صحيح البخاري» عن عائشة ﵂، قالت: يا رسول الله، نرى الجهاد أفضل العمل، أفلا نجاهد؟ قال: «لكنّ أفضل الجهاد حجّ مبرور» (^٢)، يعني أفضل جهاد النساء. ورواه بعضهم: «لكنّ أفضل الجهاد حجّ مبرور» فيكون صريحا في هذا المعنى. وقد خرّجه البخاري بلفظ آخر، وهو:
«جهادكنّ الحجّ»؛ وهو كذلك.
وفي «المسند» و«سنن ابن ماجه» عن أمّ سلمة ﵂، عن النبي ﷺ، قال: «الحجّ جهاد كلّ ضعيف» (^٣). وخرّج البيهقيّ وغيره من حديث

(^١) أخرجه: مسلم (١/ ١٥١) (٢٥١)، ومالك (١١٨)، وأحمد (٣٠١، ٢٧٧، ٢/ ٢٣٥، ٤٣٨، ٣٠٣)، والترمذي (٥١)، والنسائي (١/ ٨٩).
(^٢) أخرجه: البخاري (٣٩، ٤/ ١٨، ٣/ ٢٤، ٢/ ١٦٤) (١٥٢٠)، وأحمد (٦٨، ٦/ ٦٧، ١٦٦، ١٦٥، ١٢٠، ٧١)، والنسائي (٥/ ١١٤)، وابن ماجه (٢٩٠١).
(^٣) أخرجه: أحمد (٣٠٣، ٣٠١، ٦/ ٢٩٤)، وابن ماجه (٢٩٠٢).
وقال البخاري - كما في «العلل الكبير» للترمذي (٢٢٠): «هو حديث مرسل».

1 / 401