364

Les Subtilités des Connaissances sur Ce Qui Concerne les Fonctions des Saisons de l’Année

لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف

Enquêteur

طارق بن عوض الله

Maison d'édition

المكتب الإسلامي

Édition

الأولى

Année de publication

1427 AH

Lieu d'édition

بيروت

إن كان لا يرجوك إلا محسن … فمن يلوذ ويستجير الجاني
وعلى من يعتمد المقصّر في غد … مع ما تقدّم منه من عصيان (^١)
لم لا يرجى العفو من ربّنا … وكيف لا يطمع في حلمه
وفي «الصحيحين» أتى أنه … بعبده أرحم من أمّه
﴿قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾ [الزّمر: ٥٣].
فيا أيّها العاصي - وكلّنا ذلك -، لا تقنط من رحمة الله لسوء أعمالك، فكم يعتق من النار في هذه الأيام من أمثالك. فأحسن الظّنّ بمولاك وتب إليه؛ فإنّه لا يهلك على الله إلاّ هالك.
إذا أوجعتك الذّنوب فداوها … برفع يد في اللّيل واللّيل مظلم
ولا تقنطن من رحمة الله إنّما … قنوطك منها من ذنوبك أعظم
فرحمته للمحسنين كرامة … ورحمته للمذنبين تكرّم
ينبغي لمن يرجو العتق في شهر رمضان من النار أن يأتي بأسباب توجب العتق من النّار، وهي متيسرة في هذا الشهر. وكان أبو قلابة يعتق في آخر الشهر جارية حسناء مزينة يرجو بعتقها العتق من النار.
وفي حديث سلمان المرفوع الذي في «صحيح ابن خزيمة»: «من فطّر فيه صائما كان عتقا له من النار. ومن خفّف فيه عن مملوكه كان له عتقا من النار». وفيه أيضا: «فاستكثروا فيه من [أربع خصال]: خصلتين ترضون بهما ربّكم، وخصلتين لا غناء بكم عنهما. فأمّا الخصلتان اللتان ترضون بهما ربّكم

(^١) هذان البيتان زيادة من (أ).

1 / 375