36

Les Subtilités des Connaissances sur Ce Qui Concerne les Fonctions des Saisons de l’Année

لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف

Enquêteur

طارق بن عوض الله

Maison d'édition

المكتب الإسلامي

Édition

الأولى

Année de publication

1427 AH

Lieu d'édition

بيروت

وقوله ﷺ لأبي هريرة لمّا سأله: ممّ خلق الخلق؟ فقال له: «من الماء» يدلّ على أنّ الماء أصل جميع المخلوقات ومادّتها، وجميع المخلوقات خلقت منه.
وفي «المسند» من وجه آخر عن أبي هريرة ﵁، قال: «قلت:
يا رسول الله، إذا رأيتك طابت نفسي وقرّت عيني، فأنبئني عن كلّ شيء.
فقال: كلّ شيء خلق من ماء» (^١).
وقد حكى ابن جرير وغيره، عن ابن مسعود ﵁ وطائفة من السّلف: أنّ أوّل المخلوقات الماء.
وروى الجوزجاني بإسناده عن عبد الله بن عمرو أنّه سئل عن بدء الخلق، فقال: من تراب وماء وطين، ومن نار وظلمة، فقيل له: فما بدء الخلق الذي ذكرت؟ قال: من ماء ينبوع.
وقد أخبر الله في كتابه أنّ الماء كان موجودا قبل خلق السماوات والأرض، فقال: ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيّامٍ وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ﴾ [هود: ٧].
وفي «صحيح البخاري» عن عمران بن حصين، عن النّبيّ ﷺ، قال:
«كان الله ولم يكن شيء قبله» - وفي رواية: «معه - وكان عرشه على الماء، وكتب في الذكر كل شيء ثم خلق السماوات والأرض» (^٢).

(^١) أخرجه: أحمد (٤٩٣، ٣٢٤، ٣٢٣، ٢/ ٢٩٥)، وهو ضعيف.
وراجع: «الضعيفة» (٣/ ٤٩٢).
(^٢) أخرجه: البخاري (٤/ ١٢٨ - ١٢٩)، (٢١٩، ٥/ ٢١٢)، (٩/ ١٥٢) (٧٤١٨).

1 / 47