313

Les Subtilités des Connaissances sur Ce Qui Concerne les Fonctions des Saisons de l’Année

لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف

Enquêteur

طارق بن عوض الله

Maison d'édition

المكتب الإسلامي

Édition

الأولى

Année de publication

1427 AH

Lieu d'édition

بيروت

أقبل، ويا باغي الشرّ أقصر، ولله عتقاء من النّار، وذلك كلّ ليلة» (^١). وفي رواية للنسائي: «وتغلّ فيه مردة الشياطين» (^٢).
وللإمام أحمد عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ، قال: «أعطيت أمّتي في رمضان خمس خصال، لم تعطه أمّة قبلهم: خلوف فم الصّائم أطيب عند الله من ريح المسك، وتستغفر لهم الملائكة حتّى يفطروا، ويزيّن الله ﷿ كلّ يوم جنّته، ثم يقول: يوشك عبادي الصّالحون أن يلقوا عنهم المؤنة والأذى ويصيروا إليك، وتصفّد فيه مردة الشّياطين، فلا يخلصون فيه إلى ما كانوا يخلصون إليه في غيره، ويغفر لهم في آخر ليلة. قيل: يا رسول الله، أهي ليلة القدر؟ قال: لا، ولكنّ العامل إنّما يوفّى أجره إذا قضى عمله» (^٣).
وفي ليلة القدر تنتشر الملائكة في الأرض، فيبطل سلطان الشّياطين، كما قال الله تعالى: ﴿تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ (٤) سَلامٌ هِيَ حَتّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾ [القدر: ٤ - ٥]. وفي المسند عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، أنه قال: «الملائكة تلك الليلة في الأرض أكثر من عدد الحصى» (^٤).
وفي «صحيح ابن حبّان»، عن جابر ﵁، عن النبي ﷺ، قال في ليلة القدر: «لا يخرج شيطانها حتّى يخرج فجرها» (^٥). وفي «المسند» من حديث

(^١) أخرجه: ابن ماجه (١٦٤٢)، والترمذي (٦٨٢).
وأعله البخاري بالوقف على مجاهد فيما نقله عنه الترمذي.
(^٢) أخرجه: النسائي (٤/ ١٢٩).
(^٣) أخرجه: أحمد (٢/ ٢٩٢)، والبزار (٩٦٣ - كشف) واشار إلى ضعفه، والبيهقي في «الشعب» (٣٦٠٢).
(^٤) أخرجه: أحمد (٢/ ٥١٩)، وابن خزيمة (٢١٩٤)، وحسن الألباني إسناده وراجع: الصحيحة» (٢٢٠٥).
(^٥) أخرجه: ابن حبان (٣٦٨٨).

1 / 324