973

L'Éclatante Lumière en Commentant l'Authentique Collecté

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

Enquêteur

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Lieu d'édition

سوريا

تنقُضَ وتُمَشِّطَ ليس للوُجوبِ؛ بل لإهلالِها بالحجِّ؛ لأنَّ السُّنةَ أن تغتَسِل الحائضُ والنُّفساءُ للإحرامِ، كما أمَرَ أسماءَ بنتَ عُمَيسٍ -حينَ وَلَدَت مُحمَّدَ بنَ أبي بكرٍ- بالاغتِسالِ والإهلالِ، ومذهبُ ابنِ عمرَ أنَّها تغتَسِلُ لدُخولِ مكَّةَ وللوقوفِ بعَرَفَةَ.
* * *
١٩ - بابُ إِقْبَالِ المحِيضِ وَإدبَارِهِ
وَكُنَّ نِسَاءٌ يَبْعَثْنَ إِلَى عَائِشَةَ بِالدُّرْجَةِ فِيها الكُرسُفُ فِيهِ الصُّفْرَةُ فتقُولُ: لاَ تَعجَلْنَ حَتَّى تَرَيْنَ القَصَّةَ البَيْضَاءَ، تُرِيدُ بِذَلِكَ: الطُّهْرَ مِنَ الحَيْضَةِ، وَبَلَغَ ابْنَةَ زيدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّ نِسَاءً يَدعُونَ بِالمَصَابِيح مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ يَنْظُرنَ إِلَى الطُّهْرِ، فَقَالَتْ: مَا كَانَ النِّسَاءُ يَصنَعنَ هذَا. وَعَابَتْ عَلَيْهِنَّ.
(باب إقبال المَحيض وإدباره)؛ أي: دَفعِه وزَوالِه بإقبالِ الطُّهر.
(كن نساء) يُرفعُ على أنَّ (كان) تامَّةٌ، وأُتِيَ بعلامةِ الجمع على لغة: (أكلوني البراغيثُ)، ويُنصب على أنَّها تامَّةٌ أيضًا، لكنْ على الاختِصاص، أي: أعنِي نساءً، ولا يضرُّ كونُه إضمارًا قبل الذِّكر؛ لأنَّ مثلَه يسمَّى بالمُبهم، فيجوزُ فيه ذلك إذا أَشعر بِما بعدَه، والفائدةُ فيه مع كوِنِهنَّ نساءً مِن قوله: (كنَّ) تعريفُ النَّوع، ولذلك نُوِّنَ للتَّنكير؛

2 / 500