915

L'Éclatante Lumière en Commentant l'Authentique Collecté

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

Enquêteur

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Lieu d'édition

سوريا

ذَكَره لأجلِ اختلافِ الصَّحابة في الوُجوبِ وعَدَمِه، ولاختلافِ المُحدِّثين في صِحَّته.
قال (ط): قال الأَثْرَمُ: سألتُ أحمدَ عن حديث زيدِ بنِ خالد، وقوله: (سألتُ خَمسة من الصَّحابة) فقال: فيه عِلَّةٌ، ونعم، ما يُروَى بخلافِه عنهم، وقال ابنُ المَديني: إنَّه حديثٌ شاذٌّ، وقد رُوِيَ عن عثمانَ، وعلي، وأُبَيٍّ: أنَّهم أفتَوا بخلافِه، وقال يعقوبُ: هو مَنسوخ، كانت هذه الفُتْيا في أوَّل الإسلام، ثم جاءت السُّنة بوجوبِ الغُسل، ثم أجمَعوا عليه بعدَ ذلك.
قال الطحاوي: ولأنَّه مُفسِدٌ للصَّومِ ومُوجِبٌ للحدِّ والمَهرِ، وإنْ لم يُنزِلْ، فكذا الغُسلُ، وفي بعضِ النُّسَخ بعدَ حديث: (إذا جَلَسَ بينَ شُعَبِها)، وذلكَ أَولى، وفي بعضِها: (والماءُ أنقَى)، وفي هذا -أي: الغُسلُ- آكَدُ وأجودُ.
قال (ش) بعد حكايةِ لفظِ البخاريِّ على صورةِ (الآخِر)، أي: بلا ياء بكَسرِ الخاء: أي: مِن فِعلِه ﷺ، فيكونُ ناسِخًا لما قَبلَه، وقال السَّفاقِسِيُّ، روينَاه بفتحِ الخاء، وقيلَ: إنَّه الوَجه.
وقال في قوله: (إنما بيناه لاختلافهم) إنَّه ميلٌ لمَذهَبِ داودَ، والجُمهورِ على أنَّها منسوخةٌ.
قلت: إنَّما يكونُ مَيلًا لمَذهب داودَ إذا فُتِحَت الخَاء من (آخر)،

2 / 441