887

L'Éclatante Lumière en Commentant l'Authentique Collecté

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

Enquêteur

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Lieu d'édition

سوريا

إذا نَسِيَ فدخل المَسجِدَ فذكرَ أنَّه جُنبٌ يتيمَّمُ وَيخرُجُ، وعلى أبي حنيفةَ في قَوله في الجُنُبِ المُسافِرِ يَمرُّ على مسجِدٍ فيه عينُ ماءٍ: يتيمَّمُ ويدخُلُ المسجدَ، فيستقي ثمَّ يُخرِجُ الماءَ من المسجد؛ لأنَّه لم يحتَجْ للتَّيمُّمِ لخُروجِه، فلا يحتاجُ إليه المارُّ للضَّرورَة.
وقد قالَ الشَّافعيُّ: يُباحُ المرور في المسجد لقوله تعالى: ﴿إلا عَابِرِي سَبِيلٍ﴾ [النساء: ٤٣] فإنَّ العُبورَ قرينةُ أنَّ المُرادَ بِـ ﴿لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ﴾ [النساء: ٤٣] مكانَ الصَّلاة، وهو المَسجد، فسمَّاه باسمِها كما في: ﴿لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ﴾ [الحج: ٤٠].
وقال أحمدُ: يجلِسُ الجُنُبُ في المَسجد، وَيمُرُّ إذا توضَّأَ، ومنعَ مالكٌ والكوفيون الدُّخولَ فيه ولو عابرَ سبيلٍ؛ إذ حَمْلُ الصَّلاة على مكانِها مَجازٌ، أو يُحملُ على عُمومِه؛ أي: لا تقربوا الصَّلاةَ، ولا مكانَها إلَّا أن تكونوا مُسافرين، فتيمَّموا واقرَبوا.
قال (ك): القرينةُ دلَّت على إرادة المَجازِ، والحَمْلُ على العموم مُمتَنِعٌ؛ إذ يلزَمُ إرادةُ الحقيقةِ والمَجازِ بلفظٍ واحدٍ، وهو مُمتَنِعٌ عندَهم.
* * *
١٨ - بابُ نَفْضِ اليَدَيْنِ مِنَ الغُسْلِ عَنِ الجَنَابَةِ
(باب نفض اليدين من الغسل عن الجنابة): في بعضِها: (من

2 / 413