881

L'Éclatante Lumière en Commentant l'Authentique Collecté

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

Enquêteur

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Lieu d'édition

سوريا

٢٧٣ - وَقَالَتْ: كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ نَغْرِفُ مِنْهُ جَمِيعًا.
(أروى)؛ أي: جعَلَه ريَّانًا.
(إذا اغتسل)؛ أي: أَرادَ الاغتِسالَ.
(ثم اغتسل)؛ أي: أَخَذَ في أفعالِ الغُسلِ.
(أن قد)؛ أي: أنَّه قَد، فهي المخفَّفة من الثَّقيلة، واسمُها ضميرُ الشَّأنِ حُذِفَ وُجوبًا، وفي بعضِها: (أنَّه)، فالضَّميرُ للنبيِّ ﷺ.
(عليه)؛ أي: على شعرِ رأسِه، وقيل: المرادُ بالشَّعر: الكُلُّ.
(نغرف): حالٌ أو استِئنَافٌ.
(جميعًا) حالٌ أَيضًا، خلافًا لِما يوهِمُه قولُ (ك): إنَّه لفظٌ يُؤَكَّدُ به، يقالُ: جاؤوا جميعًا، أي: كلُّهم، والجميعُ: ضِدُّ التَّفريق، ويحتملُ هنا أنْ يرادَ: جَميعُ المَغروفِ، أو جَميعُ الغَارفِين.
قال (ط): تخليلُ شعر الرَّأس إجماعٌ، وأمَّا شعرُ اللِّحية؛ فرَوَى ابنُ القاسِمِ عن مالكٍ: أنَّه لا يجبُ تخليلُه لا في غُسلٍ ولا في وُضوءٍ، ورَوَى ابن وَهْبٍ عنه وجوبَه مُطلَقًا، وبه قال المُزَنِيُّ، فقالَ: تخليلُها واجبٌ في الوُضوءِ والغُسلِ، واشتُهِرَ عنه الوجوبُ في الغُسل دونَ الوضوء؛ لأنَّ عبد الله بنَ زيدٍ لم يذكرْه في صِفَةِ وُضوئِه ﷺ، وبه قالَ أبو حنيفةَ، وأحمدُ.
وقال الشَّافعيُّ: التَّخليلُ كلُّه مسنونٌ، وإيصالُ الماءِ إلى البَشَرةِ

2 / 407