860

L'Éclatante Lumière en Commentant l'Authentique Collecté

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

Enquêteur

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Lieu d'édition

سوريا

وقال (ط): أما المَحْلَبُ -بالفتح- فهو الحبُّ الطيِّبُ الرِّيح.
قال: فإنْ ظنَّ البُخَارِيّ أنَّه ضَربٌ من الطِّيبِ، فقد وَهِمَ، إنَّما هو الحِلابُ الذي كانَ فيه طِيبُ رسول الله ﷺ الذي كان يستعملُه عند الغُسل، ففي الحديثِ: الحضُّ على استعمالِ الطِّيبِ عندَ الغُسل تأسِّيًا به ﷺ.
قال (ش): ويُروَى خارجَ الصَّحيحِ: بجيمٍ مضمومَةٍ ولامٍ مُشدَّدةٍ، وفُسِّر بِماء الوَرد.
قال في "النهاية": ويحتملُ أنَّ البخارِيَّ إنَّما قاله كذلك، ولهذا عَطَف عليه (الطِّيب)، ولكنَّ الذي يُروى في كتابه إنَّما هو بالحَاء، وهو بِها أشبَهُ؛ لأنَّ الطِّيبَ أليقُ بعدَ الغُسل لا قبلَه؛ لأنه إذا بدأَ به أذهبَه الغُسل.
قال (ك): لم يتوهَّم البخاريُّ ذلك، وإنَّما أراد الإناء، والمعنَى: أنَّه ﷺ كان يبتدِئُ عندَ الغُسل بطَلَبِ ظَرفٍ للماء، وإنَّما لم يَذكر الطِّيبَ في الباب لأنَّه عَقَد التَّرجمة لإباحة الأمرَين، بدليلِ (أو) المُنفصلَة، فوفَّى بذكرِ أحدِهِما، وأيضًا فالبخاريُّ كثيرًا ما يترجِمُ ثُم لا يذكرُ في بعضِه حديثًا؛ لأمورٍ سبق بيانُها.
وأيضًا فإذا كانَ المُراد من المِحلَبِ الذي يُستعمَلُ في غَسل الأيدي كان ذلك مُشتَرَكَ الإلزامِ؛ لأنه ليس فيه ذكرُ الطِّيب.
قال: وأمَّا مناسبةُ اقتِرانِ الطِّيب في التَّرجمة بالظَّرف؛ فمن حيثُ إنَّ كلًّا منهما يُبتدَأُ به في الغُسل، ويحتملُ أنَّه أَرادَ بالحِلاب الإناءَ الذي

2 / 386