839

L'Éclatante Lumière en Commentant l'Authentique Collecté

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

Enquêteur

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Lieu d'édition

سوريا

(تتكلَّم بِها)، وفي بعضِها: (تكلَّم) بحذفِ إحدى التَّاءَين، وذلك كلامٌ باعتِبار اللُّغة، وإن كانَ الفُقهاءُ لا يعدُّون نحوَ الذِّكر كلامًا كما في باب الأَيمانِ؛ لأنَّها مبنيَّةٌ على العُرفِ.
(فرددتها) بالتَّشديد، أي: ردَّدتُ هذه الكلماتِ لأحفَظَهُنَّ.
(فلما بلغت: آمنت بكتابك الذي أنزلت)، أي: بلغتُ آخرَ هذا حين يعقُبُه: (ونبيِّك)، قلتُ بدَلَها: (ورَسولك)؛ ردَّ عليَّ النبيُّ ﷺ بقَوله: قُل: (وبنبيِّك) فقد يتعلَّق به مَن مَنَعَ الرِّوايةَ بالمَعنى كابن سيرينَ، وكذا أبو العَبَّاسِ النَّحويُّ، قال: إذ ما من كَلِمتَين متَناظِرَتَين إلا وبينهما فَرقٌ، وإنْ دَقَّ ولَطُفَ، نحو: بَلى ونعَم.
قال (ح): والفَرقُ بين النَّبيِّ والرَّسولِ: أنَّ النبيَّ هو المُنبَّأُ، فعيل بمعنَى مفعول، والرَّسولُ: هو المأمورُ بتبليغِ ما أُنبئ به وأُخبِرَ عنه؛ فكلُّ رسولٍ نبيٌّ، وليس كلُّ نبيٍّ رسولًا.
قال (ك): أو (فعيل) بمعنَى (فاعل)، أي: المخبِرُ عن الله تعالى.
ورُدَّ بأنَّ المَعنَى يختلفُ، فإنَّه لا يلزمُ من الرِّسالة النُّبوة، وعكسُه كما قاله (ن)؛ فلا خلافَ في المَنعِ إذا اختَلَفَ المَعنَى، وهنا كذلك.
وأجابَ (ك): بأنَّه إذا قال: (ورسولك) يكونُ تكرارًا مع قوله: (أرسَلتَ)، فلمَّا كانَ نبَيًّا قبلَ أن يُرسَلَ صَرَّح بالنُّبوَّة للجَمعِ له بينها وبينَ الرِّسالة له مع ما فيه من تَعديدِ النِّعَم، وتعظيمِ المِنَّةِ في الحالَين.

2 / 363