806

L'Éclatante Lumière en Commentant l'Authentique Collecté

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

Enquêteur

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Lieu d'édition

سوريا

وقال المُنذِريُّ: هو بتخفيف الميم، أي: كَحَّلَها بالمَساميرِ، وشدَّدَها بعضُهم، والأوَّل أشهرُ وأوجَهُ، وقيل: سُمِّرَت: فُقِئَت، أي: مثلَ ما رُوِي: (سُمِلَ) باللام مبنيًّا للمفعول، أي: فُقِئَت أعينُهم، فيكونُ السَّمرُ بمعنَى السَّملِ، لقُربِ مَخرجِ الرَّاء واللام.
(الحرة) بفتحِ المُهملةِ وتشديدِ الرَّاء: أرضٌ ذاتُ حجارَةٍ سودٍ، كأنَّها أُحرقت بالنَّار، ويحتملُ إرادةُ حرارةِ الشَّمس.
(فلا يسقون) المَنع من ذلك مع كونِ الإجماع على سَقيِ مَن وَجَبَ قتلُه إذا استَسقَى، إمَّا لأنَّه ليس بأمرِه ﷺ، أو أنَّه نَهيٌ عن سقيِهم لارتدادِهم، ففي مسلِمٍ والتِّرمذِي: أنَّهم ارتدُّوا عن الإسلام، وحينَئِذٍ فلا حُرمَةَ لَهم كالكلبِ العَقورِ، وكذا في قولِ البخاري، (قال أبو قتادة ...) إلى آخره، إذا جُعِلَ من قَولِ أيُّوبَ، حتى يكونَ مُسندًا لا تعليقًا من البخاريّ.
وأما سَمْرُ أعينِهم، فإمَّا أن يكونَ قبل نزولِ الحدودِ وآيةِ المُحارَبة والنهيِ عن المُثلَةِ، فيكونُ منسوخًا، وإمَّا أنَّ ذلك قِصاصٌ، ففي "مسلم": أنَّهم فَعَلوا بالرَّاعي ذلك، وإمَّا أنَّ النَّهيَ عن المُثلَةِ نَهيُ تنزيهٍ لا تحريمٍ.
والحديثُ إن جَعَله البُخاريُّ حجَّةً لطهارَةِ الرَّوثِ والبَولِ مُطلقًا -كما هو قَولُ الظَّاهريَّة ولم يستَثنوا إلا بولَ الآدمِيِّ فقط- فالقَضيَّةُ في أبوالِ المأكولِ لا عامَّة، ولا يَسوغُ قياسُ غيرِ المأكولِ على المأكولِ

2 / 330