729

L'Éclatante Lumière en Commentant l'Authentique Collecté

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

Enquêteur

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Lieu d'édition

سوريا

التَّحرُّزُ منه، ولأنَّه لم يتغيَّر، وهو طاهرٌ لاقى جِسما طاهِرًا، فجاز أن يَسقُط الوُضوءُ به مرَّةً أُخرى.
قال (ك): لا نُسَلِّمُ أنَّه لم يتأثَّر بذلك؛ لأنَّه حَصَل له من الكَلالِ والضَّعف ما اقتَضَى أنَّه لا يُزالُ به فرضٌ آخر، وأيضًا فالصَّحابةُ ومَن بعدَهم لم يَجمَعوا الماءَ (١) المُستعمَلَ للاستِعمَال ثانيًا، فلو كانَ طَهورًا لفَعلوا.
قال (ط): وفي الحَديثِ أنَّ لُعابَ البشرِ ليسَ بنجِسٍ، ولا يضُرُّ شُربُه، وأنَّ نَهيَه ﷺ عن النَّفخِ في الطَّعام لِخَوف التَّقَذُّر، فهو تأديبٌ، بل كانت نُخَامتُه ﷺ أطيبَ عندَ المُسلمين مِنَ المِسك، لأنَّهم كانوا يتَدَافعون عليها، ويَدلُكون بِها وُجوههم لبَرَكَتِها، ومُخَالَفتِها لأفواهِ البَشَرِ لمُناجاة الملائِكَة؛ فطيَّبَ الله لَهم نكَهتَه ﷺ، وحديثُ أبي موسى إمَّا لِمَرَضٍ أو شيءٍ أصابَهما، انتهى. وقد تبين أنَّه للبَرَكة.
* * *
١٨٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْراهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالحٍ، عَنِ ابْنِ شِهابٍ، قَالَ: أَخْبَرَني مَحمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ قَالَ -وَهُوَ الَّذِي مَجَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي وَجْهِهِ وَهْوَ غُلاَمٌ مِنْ بِئْرِهم-، وَقَالَ عُروَةُ عَنِ الْمِسْوَرِ وَغَيْرِه يُصَدِّقُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ: وَوإذَا تَوَضَّأَ النَّبِيُّ ﷺ كَادُوا يَقْتَتِلُونَ عَلَى وَضُوئهِ.

(١) "الماء" ليس في الأصل.

2 / 253