644

L'Éclatante Lumière en Commentant l'Authentique Collecté

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

Enquêteur

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Lieu d'édition

سوريا

(آية الحجاب) يحتملُ الجنسَ، فيشملُ الآياتِ الثلاثَ ﴿قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ﴾ [الأحزاب: ٥٩]، إلى آخرِها و﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا﴾ [الأحزاب: ٥٣]، إلى آخرِها، و﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ﴾ [النور: ٣١]، إلى آخرِها. ويحتملُ إرادةُ العَهد لواحدةٍ من الثَّلاث.
وقال التَّيمِيُّ: المُرادُ بالحِجَاب أوَّلًا: سترُهنَّ بالثِّياب، حتى لا يُرى منهنَّ شيءٌ عند خروجِهنَّ، وبالحِجَاب الثَّاني: إرخاءُ الحِجَابِ بينَهنَّ وبين النَّاس.
قال (ط): في الحديث مراجعةُ الأدوَنِ للأعلى في الذي لا يتبيَّنُ له، وفضلُ المُراجَعة إذا لم يقصِد التَّعنُّت، وفضلُ عمرَ، وموافقتُه ربَّه ﷿ في هذه وغيرها، وكلامُ الرِّجال مع النساء في الطُّرُق لمَصلَحَةٍ دينيَّة، والإغلاظُ؛ لأنَّه قال: (قد عرفناكِ يا سودَةُ)، ووعظُ الرَّجلِ أمَّه؛ لأنَّها من أمَّهات المُؤمنين، وتصرفُ النِّساء فيما يحتَجْنَ إليه قياسًا على الإذنِ في خروجِهنَّ إلى البَرازِ بعد الحِجَاب كما في الحديث الآتي، وقد أمرَهُنَّ ﷺ بالخُروج للعيدين، وجوازُ النَّصيحةِ لله ولرسولهِ لقوله: (اُحجُبْ نساءَك).
* * *
١٤٧ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ بنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: (قَدْ أُذِن أَنْ

2 / 168