619

L'Éclatante Lumière en Commentant l'Authentique Collecté

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

Enquêteur

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Lieu d'édition

سوريا

روَوْه عن سُفيانَ بلا شكٍّ.
(صوتًا)؛ أي: وهو من الدُّبُر، (أو ريحًا) أي: ولو من القُبُل، وذِكرُ الصَّوتِ والرِّيحِ ليس لقَصرِ الحُكمِ عليهما، فكلُّ حَدَثٍ كذلك، إلا أنَّه وقَع جوابًا لسؤالٍ، ثمَّ المُرادُ بِـ (يَسمع) (ويَجد): التَّحقيقُ، حتَّى لو كانَ أَخشَمَ لا يشُمُّ؛ أو أصَمَّ لا يسمَعُ؛ كان الحكمُ كذلك، لأنَّ المعنَى مفهومٌ، وقد جاء في روايةٍ: "إذا وَجَدَ أحدُكم في بطنِه شيئًا فأشكَلَ عليه ... " إلخ.
وهذا الحديثُ أصلٌ في قاعدة: اليقينُ لا يُزالُ بحدوثِ الشَّكِّ، كمن تيقَّن النِّكاحَ، وشكَّ في الطَّلاق ونحوِ ذلك؛ نعم، مالكٌ يُخالفُ فيهما، فيُروى عنه: أنَّ من شكَّ في الحَدَث بعدَ تيقُّن الطَّهارة فعليه الوُضُوء، قال: لأنَّا تُعُبِّدنا باليقين؛ والشَّكُّ يبطِلُه، كالمُتوضِّئ ينامُ مضطجعًا، فإنَّ النومَ نفسَه ليسَ حدثًا؛ بل هو شكَّ أَخَرجَ منه شيءٌ أم لا؟ ومع ذلك ينتقضُ الوُضُوء به.
قلتُ: لمَّا كانَ مظنةً لأمرٍ غيرِ مُنضَبطٍ؛ جُعلت المظنَّة حَدثًا، بخلاف مَسألتِنا.
* * *
٥ - بابُ التَّخْفِيفِ فِي الوُضُوءِ
(باب: التَّخْفِيفِ فِي الوُضُوءِ)
١٣٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو

2 / 143