612

L'Éclatante Lumière en Commentant l'Authentique Collecté

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

Enquêteur

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Lieu d'édition

سوريا

ذلك، وإذا تبيَّن أن العُمومَ مرادٌ من الحديثِ طابَقَ ترجَمة الباب.
وفي الحديث افتقارُ الصَّلوات كلِّها للطَّهارة، ولو جنازةً وعيدًا، وربَّما دخل الطَّوافُ، لقوله ﷺ: "الطَّوافُ بالبيتِ صلاةٌ، إلا أنَّه أُبيحَ فيه الكَلامُ".
وقد اختُلِفَ في المُوجِب للوُضوء، فقيل: الحَدَثُ، وقيل: إرادةُ القيام للصَّلاة، وقيل: الأمران، وهو الرَّاجح، ولا يَخفى أنَّ آخرَ الحديث: (حتى يتوضَّأ)، وأنَّ ما بعدَه مُدرجٌ، والظَّاهر أنَّه من هَمَّام.
* * *
٣ - بابُ فَضْلِ الوُضُوءِ، وَالغُرُّ المُحَجَّلونَ مِنْ آثَارِ الوُضُوءِ
(باب فضلِ الوُضُوءِ والغُرِّ المُحجَّلين) قال (ك): في بعضِها: (المُحَجَّلون) بالرَّفع، ووجهُه: أنَّ (الغرُّ) مبتدأٌ، والخبرُ محذوفٌ؛ أي: مُفضَّلونَ على غيرهم، أو نحوُه، أو أنَّ (من آثَارِ الوُضُوء) خَبرُه؛ أي: مَنشَؤُهم آثارُ، والبابُ مضافٌ للجُملة، أي: وبابُ هذه الجُملة، أو رفعُه على الحكاية؛ لورودِ: "أمَّتي الغرُّ المُحجَّلون من آثارِ الوُضُوء"، انتهى.
وفي ذلك بعضُ رِكَّةٍ ونَظَر!
وقال (ش): إن الرِّواية: (المُحجَّلون) بالواو، وإنَّه إنَّما قطَعَه عمَّا قبله؛ لأنَّه ليس من جُملةِ التَّرجَمة.

2 / 136