وأَمذَى، ومذَّى -بالتشديد- كأَمْنَى ومَنَى ومَنَّى.
أما الوَذْي: فهو ما يخرج بعد البَول، ويكون من البُرودة، وحكَى الأُمويُّ تشديد يائِه.
(فأمرت المقداد) قال (ك): ليس للوُجوب؛ لأنَّ ذلك صيغة: افْعَلْ، وأيضًا فيُعدَل عن الأصل بقرينةٍ.
وهو كلامٌ عجيبٌ، إنما ذلك في الأَمْر المُسنَد إلى الله، أو إلى رسوله.
(فسأله)؛ أي: عن حُكم المَذْي، يُقال: سألَه الشَّيءَ، وسأَلتُه عن الشَّيء، وقد يُعدَّى إلى الثاني بنفْسه، والى الأَوَّل بـ (عن)، وقد تُخفَّف همزتُه، فيُقال: سَالَه.
(فيه الوضوء) يحتمل كونه مبتدأً، أو خبرًا، ويحتمل أن يكون مبتدأً، أو فاعلًا وخبرُه أو فعلُه محذوفٌ، أي: واجبًا أو يَجبُ، ولفظة (في) متعلِّقةٌ بـ (قال).
ثم على ذلك هل هو من النبيِّ ﷺ حيث لم يقُل فيه: قال المِقْداد: قال رسولُ الله ﷺ، أو مِن المِقْداد؟، الظَّاهر الأوَّل، ولئِنْ سُلِّم؛ فمُرسَل صَحابيٍّ.
وهذا الحياء إنما منَعه أنْ يَسأَل بنفسه، فبعَث مَن يقُوم مَقامه جمعًا بين السُّؤال وعدَمه للحَياء.
وفيه قَبُول [خبر] الواحِد، وجوازُ الاستِنابة في الاستِفتاء، والاعتِماد على الخبَر المَظْنون مع القُدرة على القطْع؛ لأنَّه مُتمكِّنٌ من