588

L'Éclatante Lumière en Commentant l'Authentique Collecté

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

Enquêteur

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Lieu d'édition

سوريا

(ومعاذ رديفه) جملةٌ حاليةٌ.
(على الرحل) متعلق برديفه، أي: راكبٌ خلفَه، والرَّحْل للبعير أصغر من القَتَب، ويحتمل أنَّه حالٌ من النبي ﷺ.
قلت: قال في "مَجمَع الغَرائب": ردفتُه: ركبتُ خلْفَه، وأَردفتُه: أركبتُه خلفي، وقد جمع ابن مَنْدَهْ مَن أردفَهم النبيُّ ﷺ في جزءٍ نحو نَيِّفٍ وثلاثين.
(يا معاذ بن) بنصب (ابن) وضم (معاذ)؛ لأنَّه مُنادى مفردٌ، ونصبه؛ لأنَّه مع صفته كشيءٍ واحدٍ مضافٍ لما بعده.
قال (ك): إنَّه المختار، أي: كما اختاره ابن الحاجب؛ لكن مختار ابن مالك الضم.
(لبيك وسعديك) من المصادر المحذوف فعلُها وجوبًا، وثُنِّيا للتأكيد والتكثير، أي: إقامةً على طاعتك بعد إقامةٍ، وإسعادًا بعد إسعادٍ، أي: لنفْسي بإجابتك إلى ما لا يتناهى.
(ثلاثًا) راجعٌ لقول معاذ، ويحتمل أنَّه لقوله ﷺ أيضًا، فيكون من التنازع.
(صدقًا) لإخراج شهادة المنافق.
(من قلبه) يحتمل تعلُّقه بـ (صدقًا)؛ فالشهادة لفظيةٌ، ويتشهد، فالشهادة قلبيةٌ، ويوصف الفعل بالصدق، كالقول، باعتبار تحري كماله، قال تعالى: ﴿وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ﴾ [الزمر: ٣٣]، أي: حقَّق ما أوردَه قولًا بما تحرَّاه فِعْلًا.

2 / 110