577

L'Éclatante Lumière en Commentant l'Authentique Collecté

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

Enquêteur

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Lieu d'édition

سوريا

العقول حجةٌ عليه، فإن ما ظهر لموسى كان حرامًا في ظاهر العُقول، ثم تبيَّن أن ما فعله الخضر هو الصواب، وفيه أن ذلك كله كان بوحيٍ، فليس لأحد أن يقتُل نفسًا لما يتوقعه منها، ولا يقتضى قبل البلوغ بشيء؛ لأنَّه إخبارٌ عن الغَيب، وكذا القول في باقي ما وقع من الخَضِر، وفيه حجةٌ لمن قال: إنه نبيٌّ.
* * *
٤٥ - بابُ مَنْ سَأَلَ وَهْوَ قَائِمٌ عَالِمًا جَالِسًا
(باب من سأل وهو قائم)، الجملة الأخيرة حاليةٌ.
(جالسًا) صفةٌ لمحذوفٍ، أي: عالمًا جالسًا، والقصد أنَّ هذا ليس من باب: (مَنْ تمثَّلَ له الناسُ قِيامًا)، بل هو جائزٌ إذا سَلِمت النفْسُ من الإعجاب.
١٢٣ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ قَالَ: أَخْبَرَناَ جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ! مَا الْقِتَالُ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَإِنَّ أَحَدَناَ يُقَاتِلُ غَضَبًا، وَيُقَاتِلُ حَمِيَّةً؟ فَرَفَعَ إِلَيْهِ رَأْسَهُ -قَالَ: وَمَا رَفَعَ إِلَيْهِ رَأْسَهُ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ قَائِمًا- فَقَالَ: "مَنْ قَاتَلَ لِتكُونَ كَلِمَةُ اللهِ هِيَ الْعُلْيَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ ﷿".
(إلى النبي ﷺ)؛ أي: انتهى إليه مجيئه إليه، وإلا فـ (جاء) متعدٍّ بنفسه.

2 / 99