566

L'Éclatante Lumière en Commentant l'Authentique Collecté

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

Enquêteur

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Lieu d'édition

سوريا

مُدْرِكٍ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ جَرِيرٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ فِي حَجَّةِ الْوَداعِ: "اسْتَنْصِتِ النَّاسَ"، فَقَالَ: "لاَ تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ".
(الوداع) بفتح الواو، على المشهور؛ لأنَّه ﷺ ودع الناس فيها.
(استنصت) استفعال، من: أَنصَتَ، الرباعي، وهو قليلٌ، والإنصات لازمٌ ومتعدٍّ، يقال: أنصته، وأنصت له.
(بعدي)؛ أي: بعد موتي، أو بعد موقفي هذا، أو المراد: خِلافي.
(لا ترجعوا) إلى آخره، أي: لا تتشبهوا بالكفار في قتل بعضهم بعضًا.
قال موسى بن هارون: هؤلاء أهل الردة الذين قتلهم الصدِّيق، وقيل المعنى: لا تصيروا.
قال ابن مالك: رجع، بمعنى: صار، وقيل: المعنى: اثبتوا على التقوى المناسبة للإيمان، ولا تحاربوا المسلمين، ولا تأخذوا أموالهم بالباطل.
وحكى (ن) ستة أقوالٍ أُخرى:
أحدها: أنَّه المستحِلُّ بغير حق.
ثانيها: كفر النعمة، وحق الإسلام.
ثالثها: ما يقرب من الكفر، ويؤدي إليه.
رابعها: أنَّه على بابه، والمراد: دُوموا على الإسلام.
خامسها: المراد التكفير بالسلاح، وهو نصبه، والتستُّر به، فيقال

2 / 88