530

L'Éclatante Lumière en Commentant l'Authentique Collecté

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

Enquêteur

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Lieu d'édition

سوريا

مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ".
(لا أسمعك)، وفي بعضها: (إني لأَسمعُك).
(تحدث) حذفت مفاعيله الثلاثة.
(أما) بتخفيف الميم، حرف تنبيهٍ.
(لا أفارقه) المراد نفي المفارقة العُرفية، أي: الملازمة حضَرًا وسفَرًا، على عادة مُلازمة الملوك، وهو وإنْ هاجر للحبشَة لكن ذلك قبل ظُهور شوكة الإسلام، أو أن المراد: في أكثر الأحوال.
(لكني) في بعضها: (لكنَّني)؛ لأن نون الوقاية مع (لكن) تُحذف وتُذكر، ووجه الاستدراك هنا: أن من لازِم عدَم المفارقة السماع، ولازِم السماع الحديث، ولازِم ما رواه من ذلك أن لا يحدث، فبين اللازمين مُنافاةٌ.
(يقول) سبق مراتٍ وجْهُ الجمع بينه وبين (سمعت) بلفْظ المضيِّ: أنَّه إما استحضاره للسامعين، أو حكاية الحال.
(فليتبوأ) بسكون اللام في المشهور، وإنْ كان الأصل كسرها، والتَبَوُّؤ: اتخاذ المَبَاءَة، أي: المنْزِل، يُقال: تبوَّأ المكان: اتخذه موضعًا لمقامه.
وقال الجَوْهَري: تبوَّأْتُ منْزلًا، أي: نزلته، وهذا ظاهر الأمر، ومعناه الخبر، أي: إن الله يُبوِّئه مقعدَه من النار.
قال (خ): إنما خاف الزبير من ذلك أن يزلَّ أو يُخطئ، فيكون كذبًا، حيث لم يتيقَّن أنَّه ﷺ قالَه، لا أنَّه خاف أن يتعمد الكذب عليه.

2 / 52