506

L'Éclatante Lumière en Commentant l'Authentique Collecté

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

Enquêteur

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Lieu d'édition

سوريا

(من حرصك)، (مِن) تبعيضيةٌ.
(من قال لا إله إلا الله)؛ أي: لا الكافر.
(خالصًا)؛ أي لا المُنافِق، ولكن هما لا سعادةَ لهما، فليس أَفْعل التفضيل على بابه من المشارَكة، بل السَّعيد نحو: الناقِص والأَشَجُّ أَعدَلا (١) بني مَروان.
أو هو على بابه من اقتضاء المُشاركة لكنْ معناه: أسعد ممن لم يكُن في هذه المَرتبة من الإخلاص المؤكَّد البالغ غايتَه، بدليل تأكيده بذِكْر القَلْب؛ لأنَّه مَعدِن الإخلاص، كما في قوله تعالى: ﴿فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ﴾ [البقرة: ٢٨٣]، قال الزَّمَخْشَري: لأنَّ كِتْمان الشهادة من عمَل القَلْب، فأُسند إليه؛ لأنَّ إِسناد الفِعل إلى الجارحة التي يعمل بها أَبلَغ، نحو: أَبصرتْه عَينايَ، وسمعتْه أُذنايَ، أو يُقال: عدَم السعادة للكافر والمنافق عُلِم بأدلَّته الخارجيَّة، وإنما اقتَصر على: لا إله إلا الله، ولم يذكر: محمدٌ رسول الله اكتفاءً بها؛ لإشعارها، وإنْ كان المُراد المَجموع.
نعَم، إذا صدَّق بقلبه، ولم يَلفظْ؛ دخل في هذا الحُكم، لكنَّا لا نحكم بدُخوله إلا أنْ يَلفظ، فهو للحُكم باستحقاق الشَّفاعة، لا لنفْس الاستِحقاق، أو أنَّ المراد بالقول النَّفْساني، سواءٌ معه لسانٌ أو لا.
(خالصًا) في بعض النُّسَخ بذِكْر: (مُخلِصًا).

(١) أي عادلًا.

2 / 28