492

L'Éclatante Lumière en Commentant l'Authentique Collecté

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

Enquêteur

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Lieu d'édition

سوريا

(رضينا)؛ أي: بما عندنا من كتاب الله، وسنَّة نبينا ﷺ، واكتفينا به أَبلَغ كِفايةٍ، وبُروكه كان أدبًا وإكرامًا للنبي ﷺ، وشفَقةً على المسلمين لئلا يُؤذوه، فيدخلوا في قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ [الأحزاب: ٥٧] الآية.
وسيأْتي في (التفسير): أنَّ في ذلك نزلتْ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ﴾ [المائدة: ١٠١] الآيةَ، وعن ابن عبَّاس: أَنَّ ناَسًا كانوا يَسأَلون النبيَّ ﷺ استهزاءً، فيقول الرجل: مَنْ أَبي؟، ويقول الآخَر: ضلَّتْ ناقتُه، أَين ناقَتي؟ فنزلتْ.
(فسكت) في نُسخةٍ قبْل ذلك لفْظ: (ثلاثًا)، أي: فقاله ثلاث مرات، وإنما قال ذلك في الحديثَين وهو غَضْبان ونحوه غضَبه في حُكمه للزُّبير، والقاضي وإنْ كان لا يَقضي وهو غَضْبان كما في الحديث الآخَر، لكنَّ النبيَّ ﷺ معصوم بخلاف سائر القُضاة، فلا يجوز عليه غلَطٌ في الحُكم.
قال (ط): وفيه فَهْم عُمر، وفضل عِلْمه، أي: كما بينَّاه، ووُجوب التواضُع للعالم، وأنَّه لا يَسأَل إلا فيما يحتاج إليه.
* * *
٣٠ - بابُ مَنْ أَعَادَ الْحَدِيثَ ثَلاَثًا لِيُفْهَمَ عَنْهُ
فَقَالَ: "أَلاَ وَقَوْلُ الزُّورِ"، فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا، وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "هَلْ بَلَّغْتُ"، ثَلاَثًا.

2 / 14