489

L'Éclatante Lumière en Commentant l'Authentique Collecté

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

Enquêteur

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Lieu d'édition

سوريا

وحيث عرَّف بشَرْطه هل يَملِك بغير اختياره، أو لا بُدَّ من اختِياره، مُرجَّح المَذْهبِ هو الثَّاني، ثم إذا ادَّعاها، وذكَر عِفَاصَها، ووِكاءَها دُفعتْ إليه عند مالك، وأحمد بلا بيِّنةٍ؛ لأنَّه المقصود مِن معرفة العِفَاص والوِكَاء، أي: وما أَشبَه ذلك من الصِّفات المميِّزة، وقيَّد ذلك الشافعيُّ والحنفيَّة بما إذا وقَع في نفْسه صِدقُه، فله أن يُعطيَه، وإلا فلا بُدَّ من بيِّنةٍ، وإنَّ فائدة مَعرفة العِفاص والوِكاء أنْ لا تختلِط بماله، فلا يُمكنه التَّمييز إذا جاء مالكُها.
قال (خ): فإذا جاء صاحبُها ردَّها إليه إنْ كانتْ باقيةً، أو قيمتَها إنْ كانتْ تالفةً، فإنْ ضاعَتْ في سنَة التَّعريف فلا شيءَ، أو بعدَها صارتْ دَينًا.
* * *
٩٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاَءِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ أَشْيَاءَ كَرِهَهَا، فَلَمَّا أُكْثِرَ عَلَيْهِ غَضِبَ، ثُمَّ قَالَ لِلنَّاسِ: "سَلُونِي عَمَّا شِئْتُم"، قَالَ رَجُلٌ: مَنْ أبي؟ قَالَ: "أَبُوكَ حُذَافَةُ"، فَقَامَ آخَرُ فَقَالَ: مَنْ أَبِي يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ: "أَبُوكَ سَالِمٌ مَوْلَى شَيْبَةَ"، فَلَمَّا رَأَى عُمَرُ مَا فِي وَجْهِهِ قَالَ: يَا رَسُولَ الله! إِنَّا نَتُوبُ إِلَى اللهِ ﷿.
سنَدُه كوفيُّون.
(عما) في نسُخةٍ: (عَمَّ) بلا ألفٍ، قال بعض العلماء: هذا محمولٌ

2 / 11