306

L'Éclatante Lumière en Commentant l'Authentique Collecté

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

Enquêteur

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Lieu d'édition

سوريا

٣٣ - بابُ زِيَادَةِ الإِيمَانِ وَنُقْصَانِهِ وَقَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿وَزِدْنَاهُمْ هُدًى﴾ [الكهف: ١٣]، ﴿وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا﴾ [المدثر: ٣١]، وَقَالَ: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ [المائدة: ٣]، فَإِذَا تَرَكَ شَيْئًا مِنَ الكَمَالِ فَهُوَ نَاقِصٌ
(باب: زيادة الإيمان ونقصانه)
(هدى)؛ أي: دلالةً موصولةً للبِغية، وقيل: الهدى: الدلالة مطلقًا.
ووجه دلالة هذه الآية على التَّرجمة: أنَّ زيادة الهُدى تَستلزم زيادةَ الإيمان.
(وقال ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ [المائدة: ٣]، إنما لم يقُل: وقوله كما في الآية قبلَها؛ لأن تلك صريحةٌ في المراد منه، وهو الزيادة، وهذه ليست صريحةً في القصد، وهو النُّقصان بل يَستلزمه؛ لأن الشيء إذا قَبِلَ أَحَد الضِّدَّين قَبِلَ الضِّدَّ الآخَر، فلهذا قال: (فإذا ترك شيئًا) إلى آخره.
وقال (ط): في هذه الآية حُجةٌ في زيادة الإيمان ونقصانه.
قال (ش): نازَعه الإِسْمَاعِيْليُّ في إدخالها التَّرجمة؛ إذْ لا شكَّ أنَّ الكمال يَستلزم النُّقصان قبْله، والتوحيد كان كاملًا قبْل نُزول هذه الآية، وإنما تجدَّد الحجُّ، وهو عملٌ محضٌ، وحديث أنس وابن عُمر

1 / 256