137

L'Éclatante Lumière en Commentant l'Authentique Collecté

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

Enquêteur

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Lieu d'édition

سوريا

Genres

وحكى الجَوْهَري فتْح الجيم بوَزْن: زَعْفَران، وفي نُسخةٍ: (دَعَا بالتَّرجُمان)، فالباء حينئذٍ زائدةٌ للتَّوكيد كما في: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: ١٩٥]، وإلا فـ (دَعا) مُتعدٍّ بنفْسه.
قلتُ: ويجوز أن يكون على تَضْمين (دَعَا) معنى: استَعانَ.
(فَقَالَ: أَيُّكُمْ أَقْرَبُ) الفاء أيضًا فَصِيحةٌ، أي: فقال للتَّرجُمان: قُل: أَيُّكُمْ أَقْرب، فقال التَّرجُمان ذلك.
وصِلَة أَفْعل التفضيل محذوفةٌ؛ لأنَّه بلا إضافةٍ، ولا ألفٍ ولامٍ، والتقدير: أَيُّكُمْ أَقْرب إليه ﷺ من غيره.
ووَجْه سُؤاله ذلك أنَّ الأَقْرب أعلَمُ بحاله، وأَبعَدُ من الكَذِب في نسَبه (١)؛ لئلا يكون قد جاءَ في نسَب نفْسه.
وأبو سُفْيان هو: ابن حَرْب بن أُميَّة بن عبْد شَمْس بن عبد مَنَاف جَدِّ النبيِّ ﷺ؛ لأنَّه ابن عبد الله بن عبد المطَّلِب بن هاشِم بن عبد مَنَاف.
قال أبو سُفْيان: لم يكُن في الرَّكْب من بَني عبد مَناف غَيري.
(عِنْدَ ظَهْرِهِ)؛ أي: ليَكُون أهوَنَ عليهم في تكْذيبه؛ لأنَّ مُقابلته بذلك في وجْهه صعبةٌ.
(كَذَبَنِي) بتخفيف الذَّال، أي: نقَل إليَّ الكَذِب.
قال التَّيْمِي: هو مُتعدٍّ لمفعولَين، تقول: كذَبتُه الحديثَ كما في

(١) في الأصل: "نفسه" بدل "نسبه".

1 / 86