1239

L'Éclatante Lumière en Commentant l'Authentique Collecté

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

Enquêteur

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Lieu d'édition

سوريا

بذلك في الحديث الذي بعدَه، وللأَصِيْلي بحذْف الهمزة (خوة)، قال (ط): كذا وقَع، ولا أَعرِف معناه.
قال ابن مالك: مع ضَمِّ النُّون من (لكن)، وسُكونها، فصارتْ ثلاثة أوجهٍ:
الأُولى: السُّكون مع ثبوت الهمزة، وهي الأصل.
والثَّانية: نُقلت ضمَّة الهمزة للسَّاكن قبلَها، وهو النُّون.
والثَّالثة: كذلك، لكن استُثقلتْ ضمةٌ بين كسرةٍ وضمَّةٍ، فسُكِّنت النُّون تَخفيفًا، فهذه فرعُ الفَرعِ.
(ومودته) هي بمعنى الخُلَّة، ففي "الصِّحاح": الخَلِيْل: الصَّديق، أي: الوَدود، ويدلُّ على ذلك أيضًا ما في الحديث الثَّاني: (ولكِنْ خُلَّةُ الإِسلامِ أَفْضَلُ)، وعلى هذا فنَفي الخُلَّة أوَّلًا، وإثباتُ المَوَدَّة ثانيًا، إمَّا لاختلاف متعلَّقهما، فالمُثبَتة ما كانت بحسَب الإِسلام، والمَنفيَّة بجهةٍ أُخرى، يدلُّ عليه: (ولكِنْ خلَّةُ الإِسلام أَفْضَلُ)، وإما لأَنَّ الخُلَّة أخصُّ وأعلا مرتبةً، فاكتفَى من حيث خصوصُها، والإِثبات من حيث العُموم.
قلت: وهو يَرجع إلى الأَوَّل، فإن قيل: الصَّحابة كلُّهم مشتركون معه في أُخوَّة الإِسلام، والسِّيَاق لبيان أَفضلية أبي بكر، قيل: المَودَّة الإِسلاميَّة متفاوتةٌ بحسب التَّفاوت في إعلاء كلمة الله، وتحصيل كَثْرة الثَّواب، فكان أفضلَ من هذه الحيثيَّة، ومما ذُكر من خصوصيَّاته، أو

3 / 247