1215

L'Éclatante Lumière en Commentant l'Authentique Collecté

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

Enquêteur

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Lieu d'édition

سوريا

(القدس) بضَمِّ الدَّال وسُكونها اسمًا ومصدرًا: الطُّهْر.
قال (ط): هذا الحديث وإِنْ لم يكُن فيه أنَّه أَنشَد شِعْرًا في المَسجِد، لكنْ في (باب بَدْء الخَلْق)، وبه تتمُّ التَّرجَمة: (مَرَّ عُمَرُ بالمَسجِد وحسَّانٌ يُنشِدُ، فزَجَرهُ، فقال: أَنشَدتُه وفيه مَنْ هو خيرٌ منك، ثم التَفتَ إلى أبي هُريرة، فقال: أَنشُدكَ الله ...) إلى آخره، وهو يَدلُّ على أَنَّ قولَه ﷺ: (أَجِبْ عَنْ رَسُولِ اللهِ)، كان في المَسجِد، وقد اختُلف في ذلك، فقيل: يَجوزُ ما لا بَأْسَ به، وقيل: يَمتَنع، وقيل: المَنهيُّ عنه الشِّعْر الذي فيه الخنَا والزُّور، أو يَغلِبُ على المَسجِد حتَّى يكون كلُّ مَنْ فيه يَتشاغَلُ به، وقال (ن): هو مُستحبٌّ إذا كان في تَمادح الإِسلام وأهله، أو هِجَاء المُشركين، أو التَّحريض كما كان شِعْر حسَّان، وفي الحديث الدُّعاء لمَنْ يقولُ مثلَ ذلك، والانتِصار من الكُفَّار به.
قال الطَّحَاوي: لكنْ لا يَبدؤُهم بسَبٍّ ولا هِجَاءٍ مخافةَ سَبِّهم الإِسلامَ وأهلَه، قال تعالى: ﴿وَلَا تَسُبُّوا﴾ [الأنعام: ١٠٨]، ولتنْزيه ألسنة المُسلمين إلا أَنْ تَدعُوَ إليه ضرورةٌ كابتِدائهم به، يدلُّ عليه لفظ: (أَجِبْ)، وإنَّما اكتفَى بأبي هُريرة وَحْدَه؛ لأنَّها روايةٌ لا شهادةٌ، وإنْ سُمِّيت بذلك مجازًا.
* * *

3 / 223

L'Éclatante Lumière en Commentant l'Authentique Collecté | Usul