1108

L'Éclatante Lumière en Commentant l'Authentique Collecté

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

Enquêteur

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Lieu d'édition

سوريا

عَنْ عَبْدِ اللهِ بنُ شَدَّادٍ، عَن مَيْمُونة قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي وَأَناَ حِذَاءَهُ وَأَناَ حَائِضٌ، وَرُبَّمَا أَصَابَنِي ثَوبُهُ إِذَا سَجَدَ، قَالَتْ: وَكَانَ يُصَلِّي عَلَى الْخُمْرَةِ.
(حِذَاءَهُ) بكسر الحاء، أي: إزاءه، وهو منصوبٌ على الظَّرفية، وفي بعضها: (حذاؤه)؛ بالرَّفعْ، أي: محاذيه.
(وأَناَ حَائِضُ) حالٌ من فاعلِ (يُصلِّي)، كالجُملة قبلَها، فهي مرادفة، أو متداخلتان.
(ورُبَّمَا) يحتمل التَّقليلَ حقيقةً، والتَّكثير جوازًا.
(الخُمْرَةَ) بضَمِّ المُعجَمَة: سَجَّادةٌ صغيرةٌ من سَعَف النَّخل، تُزَمَّل بخُيوطِ، سُمِّيت خُمْرَة؛ لأنَّها تستُر وجه المُصلِّي عن الأرض، كتسمية الخِمَار لسَتْره الرَّأسَ، والجمع خُمُر.
قال (ط): فإنْ كانت قَدْرَ طُول الرَّجل أو أكثر سُمِّيت حَصِيْرًا، ولا خلافَ في جواز الصَّلاة على الخُمْرة، وأما كون عُمر بن عبد العَزيز كان لا يُصلِّي عليها، ويُؤتَى له بتُرابٍ في موضع سُجوده ليَسجُد عليه، فلعلَّه مبالغةٌ في الخُشوع، انتهى.
وفيه: أن بَدَن الحائض وثوبَها طاهران، وأَن الصَّلاة لا تَبطُل بمحاذاة المَرأة.
* * *

3 / 116