1099

L'Éclatante Lumière en Commentant l'Authentique Collecté

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

Enquêteur

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Lieu d'édition

سوريا

٣٧٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: أُهْدِيَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَرُّوجُ حَرِيرٍ، فَلَبِسَهُ فَصَلَّى فِيهِ، ثُمَّ انْصَرَفَ فَنَزَعَهُ نَزْعًا شَدِيدًا كَالْكَاره لَهُ، وَقَالَ: "لاَ يَنْبَغِي هَذَا لِلْمُتَّقِينَ".
(أُهْدِيَ) بالضَّمِّ، مضارع مبني للمَفعول.
(للمُتَّقِيْنَ)؛ أي: عن الكُفر، وهم المُؤمنون، أو عن المَعاصي كلِّها، أي: الصَّالحين، ولا يَدخل في هذا الجَمْع المُذكَّر النسوةُ؛ لأنَّه حَلال لهنَّ، وعلى قَول مَن قال يَدخُلْنَ تَغليبًا، فخرجْنَ بدليلٍ.
ولبسُه ﷺ كانَ قَبْلَ التَّحريم، وليس ذلك من قَبيل النَّسْخ؛ لأَنَّ حِلَّه كان بالأَصل، وشَرطُ المَنسوخ أن يكون حُكما شَرعيًّا، ولئِنْ سُلِّمَ أنَّه رفَعَ حُكمًا، فهو تَخصيصٌ.
قال (ط): اختُلف فيمَن صلَّى في ثَوب حَرير، فقال الشَّافعي: يُجزيه؛ لأنَّه ﷺ لم يُعِدْ، لكن قد سبَق أَنَّ هذا قَبْلَ تَحريمه، وقال مالك: يُعيدُ في الوَقْت إِنْ وجَد ثَوبًا غيرَه، أي: لعُموم نَهيه للرِّجال، واستَحبَّ ابن المَاجِشُون لُبسَه في غير الصَّلوات للمُباهاة به (١).
* * *

(١) أي: في الحرب.

3 / 107