1096

L'Éclatante Lumière en Commentant l'Authentique Collecté

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

Enquêteur

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Lieu d'édition

سوريا

(بأَنْبَجَانِيَّةِ) بهمزة قَطْعٍ، تُفتَح وتُكسَر، وسُكون النُّون، وبموحَّدةٍ تُفتح وتُكسَر، وبياءٍ بعد النُّون الثَّانية، تُشَدَّد وتُخفَّف: كِسَاءٌ غَليظٌ لا عَلَمَ له، فقيل: بالتَّشديد نِسبةٌ لمَوضع بالشَّام.
قال (ع): ولا يُقال: أَنْبَجَانِيٌّ، قيل لأبي حاتم: لِمَ فتَحتَ الباءَ؟ قال: خَرَجَ مَخرَج مَعْبَرانيٌّ، أَلا تَرى أَنَّ الزيادة فيه والنَّسَب مما يَتغيَّر له البِنَاءُ.
(ألهَتْني)؛ أي: شغَلتْني، ولَهِيَ الرَّجلُ -بكسر الهاء عن كذا-؛ أي: غَفَلَ عنه، ولَهَا يَلْهو من اللهْو، أي: لَعِبَ.
(عَنْ صَلاتِي)؛ أي: عن كَمال الحُضور فيها والتَّدبُّر.
قلتُ: والمُراد أنِّي صِرْتُ ألهُو، فقَد بانَ بقَوله في الرِّواية الأُخرى: (أَخَافُ أَنْ تَفتِنَنِي)، قال ابن عُيينة: رَدَّها لأنَّها قد تكون سَببًا للغَفلة عن ذِكْر الله، كما قالَ: "اخرُجُوا عَنْ هَذَا الوَادِي الذِي أَصابَكُمْ فيهِ الغَفْلَةُ؛ فإِنَّ بِهِ شَيْطَانًا".
(وقال هِشَامٌ) عطفٌ على (قال ابنُ شِهَاب)؛ لأنَّه من شُيوخ إبراهيم، ويحتمل أنَّه تعليق.
(أَنْ تَفتِنَنِي) بفتح أوَّله، أي: تَشغَل قَلْبي.
قال (ن): ففيه الحَثُّ على حُضور القَلْب في الصَّلاة، وتَرْكِ ما يُؤدِّي إلى شَغْله، وكراهةُ تَزويق مِحراب المَسجد، وبعثُه بالخَمِيْصَة وطلَب الأَنْبَجَانيَّة من الإِدلال على أبي جَهْمٍ؛ لعلمه بأنَّه يَفرَح بذلك.

3 / 104